تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الرّابع في الأحكام و فيه ثلاثة عشر بحثا
الحدّ، و لو قال: أردت أنّك على دين لوط، أو أنّك تحبّ الصّبيان، أو تقبّلهم، أو تنظر إليهم بشهوة، أو أنّك تتخلّق بأخلاق قوم لوط، أو أنّك تنهى [١] عن الفاحشة كنهي لوط، قبل تفسيره، و عزّر فيما يوجب الأذى و كذا لو قذف امرأة بالوطء في دبرها، أو قذف رجلا بوطء امرأة في دبرها، فعليه الحدّ.
و لو قذفه بإتيان البهيمة، فالأقرب التعزير، بخلاف ما لو قذفه بالزّنا بالصبيّة، أو المجنونة أو الأمة.
و لو قذفه بالمباشرة دون الفرجين، أو بالوطء بالشّبهة، أو قذف امرأة بالمساحقة، أو بالوطء مستكرهة، أو قذف باللّمس أو بالنظر، فلا حدّ.
و الضّابط أنّ كلّ ما لا يوجب الحدّ عليه [٢] بفعله لا يجب الحدّ على القاذف به، و يجب في ذلك كلّه التّعزير.
و لو قال لرجل يا مخنّث و قصد أنّ فيه طباع التّأنيث و التّشبيه بالنساء، أو قال لامرأة: يا قحبة، و قصد أنّها تستعدّ لذلك، فلا حدّ عليه، و لو قصد بشيء من ذلك الزنا حدّ.
و لو قال: أنا احتملت البارحة بأمّك [٣] عزّر.
٦٩٦٨. التّاسع:
لو قذف رجلا فلم يقم عليه الحدّ حتّى زنى المقذوف، لم يسقط الحدّ عن القاذف على أقوى الوجهين، و يحتمل سقوطه و اعتبار استدامة
[١]. في «أ»: منهيّ.
[٢]. في «ب»: لا يجب الحدّ عليه.
[٣]. في «أ»: بأمّك البارحة.