تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٠ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء و فيه اثنان و عشرون بحثا
قطعت يده و رجله فاقتصّ، ثم سرت جراحاته، فلوليّه القصاص في النّفس، و هل له الدّية؟ قيل [١]: لا لأنّه استوفى ما يقوم مقام الدّية. و الوجه أنّ له ذلك لما تقدّم.
و لو قطع يد رجل فاقتصّ، ثمّ مات المجني عليه بالسّراية، ثمّ الجاني بها، وقع القصاص بالسّراية من الجاني موقعه، و كذا لو قطع يده ثمّ قتله، فقطع الوليّ يد الجاني ثمّ سرت إلى نفسه، و لو سرى القطع إلى الجاني أوّلا، ثمّ سرى قطع المجنيّ عليه، لم يقع سراية الجاني قصاصا، لأنّها حصلت قبل سراية المجنّي عليه هدرا.
و لو هلك قاتل العمد سقط القصاص، و هل تسقط الدّية؟ قال في المبسوط: نعم [٢] و تردّد في الخلاف [٣]، و في رواية أبي بصير: إذا هرب فلم يقدر عليه حتّى مات، أخذت [الدّية] من ماله، و إلّا فمن الأقرب فالأقرب. [٤]
٧١٣٨. الثّامن عشر:
لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع، و لو تجدّد الحمل بعد الجناية، فإن ادّعت الحمل و شهدت لها القوابل، ثبت، و إن تجرّدت دعواها، قيل:
لا يلتفت إليها، لأنّها تدفع بذلك السّلطان بالقتل [٥]، فالأحوط العمل بقولها، فإن ظهر الكذب اقتصّ منها، و إلّا صبر حتّى تضع.
[١]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٧/ ٦٥؛ و المحقّق في الشرائع: ٤/ ٢٣٢.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٦٥.
[٣]. الخلاف: ٥/ ١٨٤، المسألة ٥٠ من كتاب الجنايات.
[٤]. الوسائل: ١٩/ ٣٠٢- ٣٠٣، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ١.
[٥]. لاحظ المبسوط: ٧/ ٥٩؛ و الجواهر: ٤٢/ ٣٢٢- ٣٢٣.