تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): في الخطأ شبه العمد ان يقتل بالسّوط أو بالعصا أو بالحجر أنّ دية ذلك تغلظ، و هي مائة من الإبل: منها أربعون خلفة بين ثنيّة إلى بازل عامها، و ثلاثون حقّة، و ثلاثون بنت لبون، و الخطأ يكون فيه ثلاثون حقّة و ثلاثون بنت لبون، و عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر [١].
٧٢١٤. الثالث:
دية العمد كدية الخطأ إلّا أنّ أسنان الإبل فيها أرفع من أسنانها هناك، و هو مائة بعير من مسانّ الإبل.
و أمّا شبيه العمد فروايتان، أصحّهما طريقا ما ذكرناه عن عليّ (عليه السّلام) أنّها ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقّة، و أربعون خلفة، و هي الحامل، و في الأخرى:
ثلاث و ثلاثون حقّه، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنيّة طروقة الفحل.
٧٢١٥. الرابع:
دية العمد تستأدى في سنة واحدة من مال الجاني، مع التراضي بالدّية، و لا تجب حالة، و لا يجوز تأخيرها إلى ثلاث سنين.
و أمّا دية الخطأ فتستأدى ثلاث سنين، سواء كانت [الدّية] تامّة، أو ناقصة، أو دية طرف من العاقلة، فهي مخفّفة في السّنّ و الصّفة و الاستيفاء و لا يضمن الجاني منها شيئا، و لا ترجع العاقلة عليه بشيء.
و قال المفيد رضي اللّه عنه: إنّ العاقلة ترجع بها على الجاني [٢] و ليس بمعتمد.
و أمّا دية شبيه العمد فقال المفيد رضي اللّه عنه: تستأدى في سنتين [٣]، فهي أخفّ
[١]. الوسائل: ١٩/ ١٤٦، الباب ٢ من أبواب ديات النّفس، الحديث ١.
[٢]. المقنعة: ٧٣٧.
[٣]. المقنعة: ٧٣٦.