تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٤ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
من دية العمد في السّن و الاستيفاء، و يضمنها الجاني في ماله إجماعا.
٧٢١٦. الخامس:
للجاني أن يبذل أيّ أصناف الدّيات شاء في الخطأ المحض و الشّبيه بالعمد، و أمّا في العمد فإن وقع الصّلح بينه و بين الوليّ على الدّية مطلقا تخيّر أيضا بين المسانّ من الإبل أو ما ذكر من باقي الأنواع، و إن تراضيا على ما زاد.
و لو كان أضعاف الدّية، أو ما نقص أو كان مساويا، أو مغايرا من الفروض و شبهها، جاز.
٧٢١٧. السّادس:
للجاني أن يبذل من إبل البلد و من غيرها، و من إبله و من غيرها، أدون أو أعلى، إذا لم تكن مراضا، و كانت بالصّفة المشترطة، و في إلزام قبول القيمة السّوقيّة مع وجود الإبل نظر أقربه العدم، و في الرّواية الصّحيحة عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام):
قيمة كلّ بعير مائة و عشرون درهما، أو عشرة دنانير، و من الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة. [١]
و في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن دية العمد، فقال: مائة من فحولة الإبل المسانّ فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم. [٢]
و الرّواية الأولى تعطي أنّ الدّية من الفضة اثنا عشر ألف درهم و عليه دلّت
[١]. الوسائل: ١٩/ ١٤٦، الباب ٢ من أبواب ديات النفس، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩/ ١٤٦، الباب ٢ من أبواب ديات النفس، الحديث ٢.