تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧ - المقصد الأوّل في أسبابه و فيه ثلاثة مباحث
[المقصد] الأوّل: في أسبابه و فيه ثلاثة مباحث:
٦٢٧٠. الأوّل:
كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحلف، فكان الرجل يقول للرجل: دمي دمك، و ذمّتي ذمّتك، و مالي مالك، تنصرني و أنصرك، و ترثني و أرثك، فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك، فيتوارثان به دون القرابة، و ذلك قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) [١].
ثم نسخ و صار التوارث بالإسلام و الهجرة، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه، و ذلك قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا) [٢].
ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) [٣] و أنزل اللّه تعالى آيات التوارث.
٦٢٧١. الثاني:
إنّما يثبت الميراث بأمرين: نسب و سبب، و مراتب النسب ثلاث: الأولى: الأبوان و الأولاد و إن نزلوا.
[١]. النساء: ٣٣.
[٢]. الأنفال: ٧٢.
[٣]. الأنفال: ٧٥.