تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٧ - المقصد الثاني في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا
المقصد الثاني: في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا:
٧٣٢٣. الأوّل:
القتل إن كان عمدا، وجبت الدّية على الجاني في ماله، إن رضي منه بها، و كذا إن كان شبيه العمد، و لو فقد القاتل وجبت الدّية في تركته.
و قال الشيخ في المبسوط: إذا هلك قاتل العمد سقط القصاص و الدّية [١] و تردّد في الخلاف في سقوط الدية [٢] و الوجه ما قلناه من وجوب الدية في تركته، فإن لم يكن له تركة وجبت على الأقرب فالأقرب من ورثته، و عليه دلّت رواية أبي بصير. [٣]
و أمّا دية الخطأ المحض، فهي على العاقلة، سواء كان للجاني مال، و قدر عليه أولا.
و المراد بالعاقلة: العصبة، و المعتق، و ضامن الجريرة، و الإمام.
و سمّيت عاقلة لأنّها تحمل العقل، و العقل هنا الدّية، سمّيت عقلا لأنّها
[١]. المبسوط: ٧/ ٦٥، كتاب الجراح.
[٢]. الخلاف: ٥/ ١٨٤- ١٨٥، المسألة ٥٠ من كتاب الجنايات.
[٣]. الوسائل: ١٩/ ٣٠٢- ٣٠٣، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ١.