تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - المطلب الثالث الإيمان و فيه ستّة مباحث
في الشجاج و القصاص فيما دون النفس بالشرطين و لا تقبل شهادة الصّبايا و إن كثرن.
[المطلب] الثّاني: العقل
فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا، سواء ذهب عقله بجنون أو سكر، و لو كان الجنون يتناوله أدوارا، و شهد حال إفاقته، و أقامها حال الإفاقة، قبلت شهادته بعد الاستظهار بمعرفة تفطّنه حال التّحمّل و الأداء، فلو ارتاب الحاكم طرحها.
و تردّ شهادة المغفّل الّذي في طبيعته البله بحيث لا يتفطن لتفاصيل الأشياء، إلّا أن يعلم الحاكم عدم غفلته فيما شهد به، إذا كان المشهود به ممّا لا يسهو فيه.
و لو كان الشاهد يعرض له السهو غالبا، استظهر الحاكم في التفتيش عن حاله حتّى يغلب على ظنّ الحاكم صدقه و تنبّهه. [١]
المطلب الثالث: الإيمان و فيه ستّة مباحث:
٦٦١٥. الأوّل:
لا تقبل شهادة الكفّار مطلقا إلّا في الوصيّة على ما يأتي، و لا تقبل في غير ذلك على أحد من المسلمين إجماعا، و هل تقبل شهادتهم على
[١]. في «ب»: و تنبيهه.