تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٩ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
بالصّديق، قال: تضمن المرأة دية الصّديق و تقتل بالزّوج» [١]. و في تضمين دية الصّديق نظر منعه ابن إدريس لأنّ دمه هدر [٢] و يحتمل أن يكون قد أخرجته من منزله ليلا، فكانت ضامنة لديته على ما تقدّم.
الفصل الثاني: في الأسباب و فيه عشرون بحثا:
٧١٨٣. الأوّل:
السّبب ما لولاه لما حصل التّلف، لكن التّلف مستند إلى غيره، كحفر البئر، و نصب السّكين، و إلقاء الحجر، فإنّ التّلف لم يحصل من هذه بل من العثار الصّادر عن المتحرّك، لكن حصل معها، و يثبت معه الضّمان في ماله.
و لا تعقل العاقلة ما يتلف بالسّبب، فيضمن واضع الحجر في ملك غيره أو في الطريق المسلوك في ماله، و كذا لو نصب سكّينا فمات العاثر بها.
أمّا لو وضع الحجر، أو نصب السّكّين في ملك نفسه أو في مكان مباح فإنّه لا يضمن.
و حفر البئر كوضع الحجر يضمن إن كان في ملك غيره، أو في طريق مسلوك، و لا يضمن لو كان في ملك نفسه أو مكان مباح.
[١]. الوسائل: ١٩/ ٤٥، الباب ٢٣ من أبواب قصاص النّفس، الحديث ٣.
[٢]. السرائر: ٣/ ٣٦٣.