تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
أجمع، ضمنوا له أجمع، لأن القتل حصل بمجموع الشهادتين، فيجب الغرم على الجميع، كما لو شهدوا أجمع بالزنا، و هل يوزّع على عدد الرّءوس، أو يكون على شهود الزنا النصف، و على شهود الإحصان النصف؟ فيه احتمال، لأنّهما حزبان فلكلّ حزب نصف، و يحتمل سقوط الضّمان عن شهود الإحصان، لأنّهم شهدوا بالشّرط دون السّبب، و السّبب للقتل [١] إنّما هو الزّنا، فيضمن شهوده خاصّة.
و لو شهد أربعة بالزنا و اثنان منهم بالإحصان، ثمّ رجعوا بعد الرّجم عن الشهادتين، فإن قلنا بالتشريك بين شهود الزنا و الإحصان، يحتمل أن يكون على شاهدي الإحصان الثلثان، ثلث بشهادة الزنا، و ثلث بالإحصان و على الآخرين الثلث على التقدير الأوّل، و على الثاني يجب على شاهدي الإحصان نصف الدية بشهادة الإحصان لأنّهما حزب و ربع بشهادة الزنا، و على الآخرين ربع آخر، و يحتمل وجوب نصف الدّية على شاهدي الإحصان بالشهادتين معا، و النّصف على الآخرين بشهادة الزنا، لأنّ الدّية تقسّط على عدد الرّءوس لا على قدر الجناية، كما لو جرحه واحد جرحا و آخر جرحين و سرى الجميع.
٦٧١٤. الثاني عشر:
لو شهدا بالسّرقة فقطع المشهود عليه، ثمّ رجعا، فإن قالا:
أوهمنا، غرما دية اليد، و إن قالا: تعمّدنا، فللوليّ قطعهما و ردّ دية يد عليهما، و قطع يد واحد و يردّ الاخر نصف دية اليد على المقطوع.
و لو قالا: أوهمنا و أتيا بآخر و قالا: إنّ السّارق هذا، غرما دية يد الأوّل، و لم يقبل قولهما على الثاني، لعدم ضبطهما.
[١]. في «ب»: «لأنّهم شهدوا بالشرط دون السبب للقتل» و الصحيح ما في المتن.