تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٩ - المقصد الثاني في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا
و لا يدخل في العقل كلّ من يقرب بالأمّ و لا الزّوج و الزّوجة، و على قول الشيخ رضي اللّه عنه من أنّ الأولاد و الاباء لا يدخلون في العقل، لو كان الولد ابن عمّ [١] لم يعقل، قال: و لو قلنا إنّه يعقل من حيث إنّه ابن عمّ ٢ كان قويّا [٣] و لا تعقل المرأة، و لا الصّبي و لا المجنون، و إن ورثوا من الدّية، و لا يتحمّل الفقير شيئا، و يعتبر الفقر عند المطالبة، و هو جيّد، و هو حول الحول.
٧٣٢٦. الرابع:
و يشترك في العقل الحاضر و الغائب، و يبدأ في قسمته بين العاقلة بالأقرب فالأقرب، و لا يشترك القريب و البعيد مع اتّساع القريب، فيقسم على الاباء و الأولاد عندنا، خلافا للشّيخ [٤] ثمّ على أولادهم، ثمّ على الأعمام، ثمّ على أولادهم، ثمّ على أعمام الأب، ثمّ على أولادهم، ثمّ على أعمام الجدّ، ثمّ على أولادهم، و هكذا [٥] حتّى إذا استوعب المناسب انتقل إلى المعتق، ثمّ على عصباته، ثمّ على مولى المولى، ثمّ على عصباته الأقرب في ذلك فالأقرب.
و إذا اتّسعت [٦] أموال قوم للعقل لم يعدهم إلى من بعدهم و يقدّم من يتقرّب بالأبوين على من تقرّب بالأب [٧] كالإرث، و لو قيل بعدم التّقديم كان وجها، لأن قرابة الأمّ لا مدخل لها في العقل.
٧٣٢٧. الخامس:
لا يعقل إلّا من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل، بأن يعرف
[١] (١) و (٢). كذا في المصدر و لكن في النسختين «ابن ابن عمّ».
[٣]. المبسوط: ٧/ ١٧٣.
[٤]. المبسوط: ٧/ ١٧٣، الخلاف: ٥/ ٢٧٧.
[٥]. كذا في «ب» و لكن في «أ»: خلافا للشيخ، ثم على الإخوة ثمّ على أولادهم و هكذا.
[٦]. في «أ»: فإذا اتّسعت.
[٧]. في «ب»: «و يقدم من يقرب بالأبوين على من يقرب بالأمّ» و الصحيح ما في المتن.