تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥ - الطرف الثالث في الحالف و فيه ستّة مباحث
٧١١١. الثّاني:
لا يجوز للمدّعي و لا لقومه الحلف إلّا مع العلم، و لا يكفي الظّنّ في ذلك و إن كان غالبا [١] يقارب اليقين.
٧١١٢. الثّالث:
لا يقسم الصّبي و لا الغائب إذا لم يحصل له العلم، و لا المجنون، و تحلف المرأة، و لو كان أحد الوليّين صبيّا أو غائبا، حلف الحاضر البالغ على قدر نصيبه، و استوفى الدّية إن اتّفقا عليها، أو كانت الدّعوى بالخطإ و إن لم يتّفق الخصمان على الدّية، و كان القتل عمدا، كان له القصاص أيضا إذا دفع نصيب الغائب أو الصّبي من الدية.
٧١١٣. الرابع:
للمسلم القسامة على الكافر إجماعا، و هل يثبت للكافر على المسلم القسامة؟ قال الشيخ (رحمه اللّه): الأقوى ذلك، لعموم الأخبار، غير أنّه لا يثبت بذلك قصاص بل الدّية [٢]، فإذا ادّعى الكافر على المسلم قتل أبيه الكافر، و ثبت اللّوث، كان للكافر أن يحلف القسامة و يأخذ الدية، و لو كان المقتول مسلما و الوارث كافرا، لم يرثه عندنا، و كان ميراثه للإمام، و ليس للإمام أن يحلف القسامة، و لو قيل بالمنع من قسامة الكافر على المسلم، كان وجها.
٧١١٤. الخامس:
لمولى العبد أن يقسم مع اللّوث، و إن كان المدّعى عليه حرّا، و تثبت الدّية لا القود إن كان الجاني حرّا.
و للمكاتب أن يقسم على عبده كالحرّ، فإن عجز قبل الحلف و النكول، حلف السّيد، و إن كان بعد النكول لم يحلف، كما لا يحلف الوارث بعد نكول المورّث [٣].
[١]. في «أ»: «عاليا» و لعلّه مصحّف.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٢١٦.
[٣]. في «أ»: الموروث.