تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
و يعتبر ابتداء السنة من حين وجوب الدّية لا من حين حكم الحاكم، فإن كان الواجب دية نفس، فابتداء السّنة من حين الموت، و إن كان دية جرح اندمل من غير سراية، مثل أن قطع يدا فبرأت بعد مدة، فابتداء المدّة من حين القطع، و إن كان ساريا، مثل أن قطع إصبعه فسرت إلى كفّه، ثم اندمل، فالابتداء من حين الاندمال، لأنّ استقرار الأرش لا يحصل إلّا عنده.
قال الشيخ رضي اللّه عنه: و يستأدى الأرش في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الدّية فما دون، لأنّ العاقلة لا تعقل حالّا، و لو كان دون الثلثين، حلّ الثّلث الأوّل عند انسلاخ الحول، و الثّاني عند انسلاخ الثّاني.
و لو كان أكثر من الدّية كقطع يدين و رجلين، و كان لاثنين حلّ لكلّ واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدّية.
و إن كان لواحد حلّ له ثلث، عن كلّ جناية سدس. [١]
و في جميع ذلك إشكال من حيث احتمال اختصاص التّأجيل بالدّية دون الأرش.
و لو كان الواجب دون الموضحة لم تحمله العاقلة، لأنّها لا تحمل ما دون الموضحة، و يجب حالّا كإتلاف المال.
و تجب الدّية النّاقصة، كدية المرأة و الذّمي و العبد في ثلاث سنين.
[١]. المبسوط: ٧/ ١٧٦ و فيه: و إن كان المستحق واحدا لم يجب على العاقلة في كلّ سنة أكثر من ثلث الدية، لأنّ العاقلة لا تعقل لواحد أكثر من هذا في كلّ حول فيكون الواجب عليهم له سدس من دية العينين، و سدس من دية اليدين.