تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
«ما من رجل يشهد شهادة زور على مسلم ليقطع ماله إلّا كتب اللّه له مكانه صكّا [١] إلى النار» [٢].
و يجب تعزير شاهد الزور بما يراه الامام رادعا له و لغيره في مستقبل الوقت، و إشهاره [٣] بين قبيلته ليعرف حاله، و كان عليّ (عليه السّلام) إذا أخذ شاهد زور، فإن كان غريبا بعث به إلى حيّه، و إن كان سوقيّا، بعث به إلى سوقهم، ثمّ يطيف به، ثمّ يحبسه أيّاما، ثمّ يخلّي سبيله.
و عن الصادق (عليه السّلام) قال:
«شهود الزور يجلدون حدّا، (و) [٤] ليس له وقت، ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتّى يعرفوا و لا يعودوا قال: قلت: فإن تابوا و أصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟
فقال [٥]:
«إذا تابوا تاب اللّه عليهم، و قبلت شهادتهم بعد» [٦].
أمّا ما لو تعارضت البيّنتان، أو ظهر فسق الشاهد أو غلطه في شهادته، فلا يؤدّب به، لأنّ الفاسق قد يصدق، و التعارض لا يعلم به كذب إحدى البيّنتين بعينها، و الغلط قد يعرض للصادق العدل.
[١]. في مجمع البحرين بعد نقل الحديث: الصّكّ بتشديد الكاف: كتاب كالسجل يكتب في المعاملات.
[٢]. الفقيه: ٣/ ٣٦، برقم ١٢٣. و الوسائل: ١٨/ ٢٣٦، الباب ٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.
[٣]. في «أ»: و اشتهاره.
[٤]. ما بين القوسين يوجد في المصدر.
[٥]. في المصدر: قال.
[٦]. الوسائل: ١٨/ ٢٤٣- ٢٤٤، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١.