تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
و ينبغي أن يكون للقاضي جماعة من المزكّين أخفياء لا يعرفون.
٦٤٥٠. السّابع:
الاستزكاء حق للّه تعالى، فلو سكت الخصم وجب على القاضي طلبه إلّا أن يعلم بعدالتهما، فيحكم بعلمه، و لو اعترف الخصم بالعدالة، حكم عليه من غير طلب المزكّي.
و لو قال: إنّهما عدلان لكنّهما زلّا في هذه القضيّة، فالأقرب الحكم عليه، لاعترافه بالعدالة.
٦٤٥١. الثامن:
ينبغي للقاضي أن يعرّف المزكّي الشاهدين و الخصمين، لتجويز معرفته بعداوة بينهما.
و هل يشترط إعلامه بقدر المال؟ الأقرب أنّه ليس كذلك، لأنّه إذا زكّاه في اليسير زكّاه في الجليل، إلّا على ما اختاره الشيخ (رحمه اللّه)، من أنّ ولد الزنا تقبل شهادته في اليسير من المال مع فرض عدالته. [١]
٦٤٥٢. التاسع:
لا بدّ للمزكّي من الخبرة الباطنة و المعرفة المتقادمة بحال الشاهد، حتّى تسوغ له تزكيته، و تثبت مطلقة فلا يجب ذكر السبب، فإنّ سبب العدالة لا ينحصر.
و يجب ذكر السّبب في الجرح، لوقوع الخلاف فيه، و لا يفتقر إلى تقادم المعرفة، بل يكفي العلم بسبب الفسق، و لو أسند السبب إلى الزنا أو اللواط، لم يكن قذفا.
و يجب على المزكّي أن يقول: أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة، أو هو عدل
[١]. النهاية: ٣٢٦.