تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
لي و عليّ، فإنّ العدل قد لا تقبل شهادته لغافلته، و لا يكفي أن يقول: لا أعلم منه إلّا الخير.
و تقبل تزكية الأب لولده و بالعكس، و هل يقبل جرح الولد للوالد؟
الأقرب العدم.
٦٤٥٣. العاشر:
ليس للشاهد أن يشهد بالجرح إلّا بعد المشاهدة لسبب الفسق [١] أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعا موجبا للعلم، و لا يكفي الظنّ في ذلك و إن كثر المخبرون.
أمّا العدالة فيكفي فيها غلبة الظّنّ بانتفاء أسباب الجرح المستندة إلى تأكد الصّحبة و كثرة الملازمة و المعاملة.
و مع ثبوت العدالة يحكم بالاستمرار عليها إلى أن يظهر المنافي، و قيل [٢]:
إن مضت مدّة يمكن تغيّره فيها، جدّد البحث عنه، و لا تقدير للمدّة بل بحسب ما يراه الحاكم.
٦٤٥٤. الحادي عشر:
لو اختلف الشهود في الجرح و التعديل، حكم بالجرح، لأنّ سببه قد يخفى عن الآخرين.
و لو تعارضت البيّنتان فيهما، قال في الخلاف: يقف الحاكم عن الحكم [٣].
[١]. في «أ»: بسبب الفسق.
[٢]. القائل هو بعض العامّة على ما صرّح عليه في الجواهر. لاحظ جواهر الكلام: ٤٠/ ١٢٦.
[٣]. الخلاف: ٦/ ٢١٩، المسألة ١٢ من كتاب آداب القضاء.