تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
و يستحبّ للحاكم أن يسأل عن شهوده كلّ وقت، لأنّ الرجل ينتقل من حال إلى حال.
و لا يقبل شهادة المتوسّمين، و هو أن يحضر مسافران يشهدان عند الحاكم، و لا يعرفهما، و عليهما سيماء الخير.
٦٤٥٦. الثالث عشر:
ليس على الحاكم الثاني تتبّع أحكام المعزول، نعم لو ادّعى المحكوم عليه أنّ المعزول حكم عليه بالباطل، وجب النظر فيه، و كذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأوّل أبطله، لا فرق في ذلك بين حقوقه تعالى و حقوق الناس.
و لو قضى الأوّل على غريم بضمان مال و أمر بحبسه، فحضر الثاني، نظر فإن كان الحكم موافقا للحقّ أنفذه، و إلّا أبطله، سواء استند في الحكم إلى دليل قطعيّ أو اجتهاديّ، و كذا كلّ حكم حكم به الأوّل فظهر للثاني بطلانه، فإنّه ينقضه، و كذا لو كان الخطأ في حكم نفسه نقضه، و يستأنف الحكم بالصّواب.
و لو كان القاضي الأوّل لا يصلح للقضاء، نقضت أحكامه أجمع، سواء أصاب فيها أو أخطأ.
٦٤٥٧. الرابع عشر:
لو قال المعزول بعد العزل: كنت قضيت لفلان، لم يقبل قوله، و لو قال قبل العزل قبل و إن لم تكن بيّنة، لأنّه من أهل الإنشاء في الحال، أمّا لو شهد عدلان بعد العزل على قضائه ثبت، و لو كان هو أحد العدلين لم يقبل إن قال: أشهد أنّي قضيت، و لو قال: أشهد أنّ قاضيا قضى، ففيه نظر.
٦٤٥٨. الخامس عشر:
لو ادّعى رجل على المعزول أنّه أخذ منه رشوة، رفعه إلى القاضي المنصوب، و حكم بينهما.