تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٢ - الطّرف الأوّل في الإبانة
البطش و التّمام و السّمت، فإحداهما زائدة لا بعينها، فإن كانتا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد و حكومة، و لا تجب دية اليد الكاملة، لأنّه لا نفع فيهما، فهما كاليد الشّلاء.
و ان كانتا باطشتين، ففيهما جميعا دية يد و حكومة.
و قال الشيخ رضي اللّه عنه: فيهما دية يد و ثلث [١] فإن قطع إحداهما فلا قود، لاحتمال أن تكون هي الزائدة، و فيها نصف ما فيهما إذا قطعتا، و هي نصف دية يد و حكومة.
و لو قطع إصبعا من إحداهما، وجب أرش نصف إصبع و حكومة.
و إن قطع ذو اليد الّتي لها طرفان يدا منفردة، فالأقرب عدم القصاص، لأنّ إحداهما الأصليّة غير معلومة فتجب الدّية، و لو طلب المجنيّ عليه أخذ إحداهما، فالوجه عندي أجابته، لأنّ المأخوذة إن كانت أصلية أجزأت لأنّها المستحقة، و إن كانت زائدة فكذلك، لأنّ النّاقص يؤخذ بالكامل.
و في يد الأعسم [٢] و قدم الأعرج دية اليد الصّحيحة و القدم الصّحيحة، لأنّ العسم لاعوجاج في الرّسغ، و ليس عيبا في الكفّ، و العرج لمعنى في غير القدم، و ليس عيبا فيه.
و في اليد الشّلاء ثلث دية اليد الصّحيحة، و في اليدين ثلث دية النّفس،
[١]. المبسوط: ٧/ ١٤٥.
[٢]. في مجمع البحرين: عسم الكفّ و القدم- من باب تعب-: يبس مفصل الرّسغ حتّى تعوّج الكفّ و القدم. و لاحظ المبسوط: ٧/ ١٤٤.