تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٦ - يدي يدي
و قال الفرَّاء: باعَ فلانٌ غَنَمَهُ اليَدَانِ ، و هو أَنْ يُسلِّمَها بيَدٍ و يأْخُذَ ثَمَنَها بيَدٍ .
و يقالُ: إنَ بينَ يَدَي السَّاعةِ أَهْوالاً: أَي قُدَّامَها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
يقالُ بَيْنَ يَدَيْكَ لكلِّ شيءٍ أَمامَك؛ و منه قولُه تعالى:
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ* [١] .
و قال أبو زيْدٍ: يقالُ لَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ ، و مَعْناهُ أَوَّلَ شيءٍ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و حكَى اللّحْياني: أَمَّا ذاتِ يَدَيْنِ فإنِّي أَحْمدُ اللََّه.
قالَ الأخْفش: و يقالُ سُقِطَ في يَدَيْهِ و أَسْقِطَ ، بضمِّهِما: أَي نَدِمَ ؛ و منه قولهُ تعالى: وَ لَمََّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ [٢] ، أَي نَدِمُوا، نَقلَهُ الجَوْهرِي؛ و تقدَّم ذلكَ في سقط و عنْدَ قولهِ و النَّدَم قرِيباً.
و هذا الشَّيءُ في يَدِي : أَي في مِلْكِي ، بكسْرِ الميم؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ و تقدَّمَ قرِيباً عنْدَ قولهِ و المِلْك.
و النِّسْبَةُ إلى اليَدِ : يَدِيٌّ ، و إنْ شِئْت يَدَوِيٌّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قالُ: و امرأَةٌ يَدِيَّةٌ ، أَي كغَنِيَّةٍ: صَنَّاعٌ؛ و الرَّجُلُ يَدِيٌّ ، كغَنِيٍّ، كأنَّهما نُسِبَا إلى اليَدِ في حُسْنِ العَمَلِ.
و يقالُ: ما أَيْدَى فُلانَةَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي ما أَصْنَعَها.
و هذا ثَوْبٌ يَدِيٌّ و أَدِيٌّ : أَي واسِعٌ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
في الدارِ إذ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ # و إذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُ [٣]
و أَدِيُّ مَرَّ للمصنِّفِ في أَوَّلِ بابِ المُعْتل، و ذكرَ اليَدِيّ هناك أَيْضاً اسْتِطْراداً كذِكْرِه الأَدِيَّ هنا، و تقدَّمَ أنَّه نقلَ عن اللّحْياني.
و ذُو اليُدَيَّةِ ، كسُمَيَّةَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الفرَّاء؛ قال:
بعضُهم يقولُ ذلكَ؛ و قيلَ: هو بالثاءِ المُثلَّثةِ و هو المَشْهورُ المَعْروفُ عنْدَ المحدِّثِين؛ رَئِيسٌ للخَوارِجِ قُتِلَ بالنَّهْرَوانِ اسْمُه حَرْقوصُ بنُ زهيرٍ كما تقدَّمَ للمصنّفِ في ثدي، و قد أَوْضَحَه شُرَّاحُ الصَّحِيحَيْن خُصوصاً شُرَّاح مُسْلم في قَضايا الخَوارِجِ، و حَكَى الوَجْهَيْن الجَوْهرِي و الحافِظُ ابنُ حَجَر في مقدِّمَةِ الفَتْحِ.
و ذُو اليَدَيْنِ : خِرْباقُ بنُ عَمْروٍ؛ كما في المِصْباح؛ أَو ابنُ سارِيَةَ، كما لشيْخِنا؛ أَو اسْمُه حِمْلاق، كما وَقَعَ لأَبي حَيَّان في شَرْح التَّسْهِيل؛ قالَ شيْخُنا: و هو غَرِيبٌ؛ ١٤- السُّلَمِي الصَّحابيُ كانَ يَنْزلُ بذِي خشبٍ من ناحِيَةِ المَدينَةِ يَرْوِي عنه مطيرٌ، و هو الذي نبَّه النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم، على السَّهُو في الصَّلاةِ. و تَأَخَّر مَوْتُه، و قيلَ: هو ذُو الزَّوائِدِ، قالَهُ ابنُ فَهْد: و يقالُ: هو ذُو الشّمالَيْن؛ و قيلَ [٤] غيرُه؛ قالَ الجَوْهرِي: سُمِّي بذلك لأنَّه كانَ يَعْمَلُ بيَدَيْه جمِيعاً.
و ذُو اليَدَيْنِ أَيْضاً: نُفَيْلُ بنُ حَبيبِ بنِ عبدِ اللََّه الخَثْعَميُ دَليلُ الحَبَشَةِ إلى مكةَ يَوْم الفِيلِ سُمِّي بذلكَ لطُولِهما.
و اليُداءُ ، كدُعاءٍ: وَجَعُ اليَدِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و يَدُ الفاسِ: نِصابُها. و قال اللّيْث: يَدُ الفاسِ و نَحْوِها مَقْبِضُها، و كَذلكَ يَد السَّيْفِ مَقْبِضُه.
و اليَدُ مِن القَوْسِ: سِيَتُها اليُمْنَى؛ رَواهُ أَبو حنيفَةَ عن أَبي زيادٍ الكِلابي.
و قيلَ: يَدُ القَوْسِ أَعْلاَها، على التَّشْبيهِ كما سَمُّوا أَسْفَلها رِجلا؛ و قيلَ: يَدُها أَعْلاها و أَسْفَلها؛ و قيلَ: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها.
و مِن الرَّحَى: عُودٌ يَقْبِضُه الطَّاحِنُ فيُدِيرُها ؛ على التَّشْبيه.
[١] سورة الأعراف، الآية ١٧.
[٢] سورة الأعراف، الآية ١٤٩.
[٣] ديوانه ص ٣١٣ و اللسان و التكملة و الأول في التهذيب، و في المصادر «بالدار» و المشطوران في الصحاح، قال الصاغاني: قد انقلب عليه المشطوران (يعني على الجوهري) ، «بالدار» مؤخر، و «إذ زمان» مقدم.
[٤] انظر في تحقيق اسمه، أسد الغابة ٢/١٤٦.