تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٢ - هنا هنا
و قالوا لها: هذا حَبِيبُكِ مُعْرِضٌ # فقالتْ: أَلا إعْراضُه يسر الخطب
فما هي إلاَّ نَظْرَة بتَبَسُّم # و تَصْطَكُّ رِجْلاهُ و يَسْقُط للجنبِ
فطَرِبَ الحاضِرُونَ إلاَّ المبرِّد، فعَجِبَ منه رَبُّ المَنْزلِ، فقالت: هو مَعْذورٌ لأنَّه أَرادَ أنْ أَقولَ حَبِيبُكِ مُعْرِضاً، فظَنَّني لَحَنْتُ و لم يَدْرِ أنَّ ابنَ مَسْعود قَرَأَ و هذا بَعْلِي شيْخٌ بالرَّفْعِ، فطَرِبَ المبرِّدُ مِن هذا الجَرابِ حتى شقٌ ثَوْبَه؛ نقلَهُ القرافي.
هلا [هلا]:
هَلاَ ، بالتَّخْفيفِ: زَجْرٌ للخَيْلِ ، أَي تَوَسَّعِي و تَنَحِّي؛ قالَ:
و أَي جَوادٍ لا يقالُ له هَلاَ [١]
و للنَّاقَةِ أَيْضاً؛ قالَ غَيْلان بنُ حُرَيْث الرّبعي:
حتى حَدَوْنا بهَيْدٍ و هَلاَ [٢]
قالَ الجَوْهرِي: و هُما زَجْرانِ للناقَةِ، و قد يُسَكَّنُ بها الإناث عنْدَ دُنُوِّ الفَحْلِ منها؛ قال الجَعْدي:
ألا حَيِّيا لَيْلى و قُولا لَها هَلاَ [٣]
و قد ذُكِرَ في المُعْتل لأنَّ هذا بابٌ مَبْنيٌّ على أَلفاتٍ غَيْر مُنْقَلِباتٍ من شيءٍ.
و قال ابنُ سِيدَه: هَلاَ لامُه ياءٌ فذَكَرْناه في المُعْتل.
و هَلاَّ، بالتَّشْديدِ: للتَّحْضيضِ و الحَثِ مُرَكَّبٌ مِن هَلْ و لا. قال الجَوْهرِي: أصْلُها لا بُنِيَتْ مع هَلْ فصارَ فيها مَعْنى التَّحْضيضِ كما بَنَوْا لَوْلا و أَلا و جَعَلوا كلَّ واحِدَةٍمع لا بمنْزِلَةِ حَرْفٍ واحِدٍ، و أَخْلَصُوهنَّ للفِعْل حيثُ دَخَل فيهنَّ مع التَّحْضيضِ.
و هلي تَهَلاَّ [٤] الفَرَسُ: أَسْرَعَ ؛ كذا في النسخِ، و في التكملةِ: هلي تَهَلَّى هكذا بالياءِ.
*قُلْتُ: كانَ يَنْبَغِي ذِكْرُه في المُعْتل لأنَّ أَلِفَه عن ياءٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هلي المُهَلَّى ، بالتّشْدِيدِ: اسُمٌ.
و هلي المُهَلَّى ابنُ سعيدِ بنِ عليٍّ الينائيُّ ثم الشرفيّ الخَزْرجيُّ جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عبد اللَّهِ الماضِي تَرْجَمته في السِّين.
هنا [هنا]:
هنا ، بالضِّمِّ و تَخْفيفِ النونِ، و هَهُنا : إذا أَرَدْتَ القُرْبَ. و في الصِّحاح: للتَّقْريبِ إذا أَشَرْتَ إلى مَكانٍ؛ و قال الفرَّاء: يقالُ اجْلِسْ هَهُنا ، أَي قرِيباً، و تَنَحَّ هَهُنا أَي تباعَدْ أَو أبعد قَليلاً.
و في المُحْكم: هُنا ظَرْفُ مَكانٍ، تقولُ: جَعَلته هُنا ، أَي في هذا المَوْضِعِ. و ١- في حديثِ عليٍّ : «إنَّ هَهُنا عِلْماً» ، و أَوْمَأَ بيدِهِ إلى صدْرِهِ.
و هَنَّا و هَهَنَّا و هَنَّاكَ و ها هَنَّاكَ ، مَفْتُوحاتٍ مُشدَّداتٍ: إذا أَرَدْتَ البُعْدَ ، كذا نَصَّ المُحْكم.
و الذي في الصِّحاح: و هَنَّا ، بالفَتْح و التّشْديدِ، مَعْناه هَهَنَّا ، و هَنَّاك أَي هُناكَ ؛ و قال بعضُ الرُّجَّازِ:
لمَّا رأَيْتُ مَحْمِلَيْها هَنَّا # مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أنْ أُجَنَّا [٥]
و منه قولُهم: تَجَمَّعُوا من هَنَّا و مِن هَنَّا ، أَي مِن هَهُنا و مِن هَهُنا ، انتَهَى.
و فيه نَوْعُ مُخالَفَةٍ لمَا سَبَقَ مِن سِياقِ ابنِ سِيدَه، لأنَّ
[١] الصحاح.
[٢] بعده:
حتى يرى أسفلها صار علا.
[٣] تمامه:
ألا حييا ليلى و قولا لها هلا # فقد ركبت أمراً أغرّ محجلا.
[٤] في القاموس: تَهَلَّى.
[٥] اللسان و التهذيب و الأول في الصحاح.