تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٨ - وني وني
و لا يَدَعُ الحَمْدَ أَو يَشْتَرِيه # بوشكِ الفُتُورِ و لا بالتَّوَنْ
أَي لا يَدَعُ الحَمْدَ مُفَتَّراً فيه و لا مُتَوانياً ، فالجارُّ و المَجْرورُ في موضِعِ الحالِ؛ و أنْشَدَ ابنُ برِّي لآخر:
إنَّا على طُولِ الكَلالِ و التَّوَنْ # نَسُوقُها سَنًّا و بَعضُ السَّوْقِ سَنّ
و ناقةٌ وانِيَةٌ : فاتِرَةٌ طَلِيحٌ ؛ و قيلَ: وانِيَةٌ إذا أَعْيَتْ، و أَوْنَيْتها أَنا: أَتْعَبْتها وَضْعَفْتها؛ قالَ:
و وانيةٍ زَجَرْتُ على دجاها [١]
و امرأَةٌ وَناةٌ ، و قد تُقْلب الواوُ هَمْزةً فيُقال أَناةٌ ، نقلَهُ الجَوْهرِي، زادَ ابنُ سِيدَه: و أنِيَّةٌ ، بالكسر و في بعضِ النسخ كغَنِيَّةٍ؛ أَي حَليمةٌ بَطيئةُ القِيامِ ؛ و في الصِّحاح:
فيها فُتورٌ؛ زادَ الأزْهري لنَعْمَتِها.
و قال اللّحْياني: هي التي فيها فُتورٌ عنْدَ القِيامِ و القُعودِ و المَشْي. و تقدَّمَ شاهِدُ أَناةٍ في أني.
قال ابنُ برِّي: أُبْدلت الواو المَفْتوحَة هَمْزةً في أَناة حَرْف واحد، قالَ: و حكَى الزَّاهد أَين أَخْيُهُمْ أَي سَفَرُهم و قَصْدُهم، و أَصْلُه وَخْيُهُمْ؛ و زادَ أَبو عبيدٍ: كلُّ مالٍ زُكِّي ذَهَبتْ أَبَلَتُه أَي وَبَلَتُه و هي شرُّه؛ و زادَ ابنُ الأعْرابي:
واحِدُ آلاءِ اللََّه ألًى، و أَصْلُه وَلًى؛ و زادَ غيرُه: أَزِيزٌ في [٢]
وَزِيز؛ و حكَى ابنُ جنِّي أَجٌّ في وَجٍّ، اسْمُ موضِع، و أَجَمٌ في وَجَمٍ.
و المِينا ، بالكسْرِ مَقْصورٌ: مَرْفَأُ السَّفينةِ ، سُمِّي بذلكَ لأنَّ السُّفُن تَنِي فيه أَي تَفْتُرُ عن جَرْيها.
و قال الأَزْهري: المِيني ، مَقْصورٌ يُكْتَب بالياءِ: موضِعٌ تَرْفأُ إليه السُّفُن؛ و يُمَدُّ هكذا ذَكَرَه بهما القالِي في كتابِه.
و قال ثَعْلَب: هو مِفْعَلٌ أَو مِفْعالٌ مِن الوَنَى ، و المَدُّأَكْثَر؛ و عليه اقْتَصَرَ ابنُ وَلاَّد؛ و منه قولُ كثيرٍ:
تَأَطَّرْنَ بالمِيناءِ ثمَّ خر عنه # و قد لَجَّ مِن أَحْمالِهِنَّ شُجُونُ [٣]
و قال نُصَيْب في المدِّ أَيْضاً:
تَيَمَّمْنَ منها ذاهِباتٍ كأنَّه # بدِجْلَة في المِيناءِ فُلْكٌ مُقَيَّرُ
و المِينا : جَوْهَرُ الزُّجاجِ الذي يُعْمَل منه الزُّجاج؛ هكذا ذَكَرَه ابنُ وَلاَّد بالقَصْرِ، و يُكْتَب بالياءِ.
و حكَى ابنُ برِّي عن القالِي قالَ: المِيناءُ جَوْهَرُ الزُّجاجِ، مَمْدودٌ لا غَيْر؛ قالَ: و أَمَّا ابنُ وَلاَّد فجعَلَه مَقْصوراً، و جَعَلَ مَرْفأَ السُّفُن مَمْدوداً قالَ: و هذا خِلافُ ما عليه الجماعَةُ.
قُلْتُ: أوْرَدَه القالِي في بابِ ما جاءَ مِن المَمْدودِ على مِثالِ مِفْعال فذَكَر المِيناءَ لجَوْهَر الزُّجاج، و قالَ: هو مَمْدودٌ عن الفرَّاء، ثم قالَ. فأمَّا، مينا البَحْر فيُمَدُّ و يُقْصَر، و ما نقلَهُ عن ابنِ وَلاَّد فصَحِيح، هكذا رأَيْته في كتابه، و في التكْملةِ: المِينى جَوْهَر الزُّجاجِ يُكْتَبُ بالياءِ، قالَهُ العَسْكرِي، و هو ممَّا انْقَلَب على الفرَّاء حيث قال، إنَّه مَمْدودٌ.
و الوَنِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: اللُّؤْلُؤَةُ، كالوَناةِ ؛ عن أَبي عمرو.
و قال ابنُ الأعرابي: سُمِّيت بذلكَ لثقبها فإنَّ ثقْبَها ممَّا يُضْعفُها.
و حكَى القالِي عن ثعلب: الوَنِيُّ واحِدَتُه وَنِيَّةٌ و هي اللُّؤْلُؤَةُ.
وَ رَدَّ عليه الأزْهري فقالَ: واحِدَةُ الوَنَى وَناةٌ لا وَنِيَّةٌ .
و يقالُ جَمْعُ وَنِيَّةٍ وَنِيٌّ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعرابي لأَوْس بنِ حَجَر:
[١] البيت في الأساس و فيه:
«... على حفاها»
و عجزه:
قريح الدفتين على البطان
و صدره في اللسان و التهذيب و فيهما
«... على وجاها» .
[٢] في اللسان: «أزيرٌ في وزيرٍ» و نبه إليه مصحح المطبوعة المصرية.
[٣] اللسان برواية:
.. ثم جزعنه # و قد لحّ من أحمالهن شحون.