تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٧ - وني وني
سَقْي المِياهِ، و يقولونَ في آخرِ كلِّ صَوْتٍ يا مواليا إشارَةً إلى سادَاتِهم، فسُمِّي بهذا الاسْمِ، ثم اسْتَعْمَلَه البَغْدادِيّون فلَطَّفُوه حتى عُرِفَ بهم دون مُخْتَرعِيه ثم شاعَ؛ نقلَهُ عبدُ القادِرِ بنُ عُمر البَغْدادِيُّ في حاشِيَةِ الكعبيةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ومي [ومي]:
و ما أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي و قَلَّدَه المصنِّفُ.
و في اللِّسانِ: يقالُ ما أَدْرِي أَيّ الوَمَى هو أَي أَيُّ الناسِ هو.
و أَوْمَيْت : لُغَةٌ في أَوْمَأْت؛ عن ابن قتيبَةَ؛ و أَنْكَرَها غيرُهُ.
و قال الفرَّاء: أَوْمَى و وَمَى يَمِي كأَوْحَى و وَحَى.
و أَصْلُ الإِيماءِ الإشارَةُ بالأعْضاءِ كالرأْسِ و اليَدِ و العَيْنِ و الحاجِبِ.
و يقالُ: اسْتَوْلَى على الأمْرِ اسْتَوْمَى عليه: أَي غَلَبَ عليه.
قال الفرَّاء و مِثْلُه لَوْلا و لَوْما.
و قال الأصْمعي: خَالَلْته و خَالَمْته إذا صادَقْتُه، و هو خِلي و خِلمي.
و يقالُ: وَمَى بالشيءٍ تَوْمِيَةً : إذا ذَهَبَ به [١] .
وني [وني]:
ي الوَنَى ، كفَتًى: التَّعَبُ؛ و أَيْضاً: الفَتْرَةُ؛ ضِدٌّ ، يُقْصَرُ و يُمَدُّ ؛ هذا نَصُّ المُحْكم.
و في الصِّحاح: الوَنَى : الضَّعْفُ و الفُتورُ و الكَلالُ و الإعْياءُ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
مِسَحٍّ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى # أَثَرْنَ الغُبارَ بالكَدِيد المُرَكَّلِ [٢]
و أَنْشَدَ القالِي شاهِداً للمَمْدودِ قولَ الشاعرِ:
و صَيْدَح ما يفترها وناء # و إن وَنَتِ الرّكاب جَرَتْ أَماما
و قد وَنَى في الأَمْرِ يَنِي وَنْياً ، بالفتح، و وُنِيًّا ، كصُلِيِّ، على فعولٍ؛ و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لذي الرُّمّة:
فأَي مزورٍ أَشْعَثُ الرأْسِ هَاجِعُ # إلى دفِّ هوجاءَ الوُنيّ عِقَالُها [٣]
و وِناءً ، ككِساءٍ، و وِنْيَةً ، بالكسر، و وِنِيَةً ، كعِدَةٍ، و وَنًى ، كفَتًى؛ و هذه عن كُراعٍ؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهري على هذه و الأُوْلى؛ أَي ضَعُفَ.
و ١٧- في حديثِ عائِشَةَ تَصِفُ أباها، رضِيَ اللّه تعالى عنهما : «سَبَقَ إذ وَنَيْتم » . أَي قَصَّرْتُم.
و ١- في حديثِ عليٍّ رضِي اللََّه تعالى عنه : «لا تَنْقَطِعُ أَسْبابُ الشَّفَقة فيَنُوا في جِدِّهم» . أَي يَفْتُرُونَ [٤] في عَزْمِهم و اجْتِهادِهم، وَ حَذَفَ نونَ الجَمْع لجوابِ النَّفْي بالفاءِ.
و قولُه، عزَّ و جلَّ: وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي [٥] ، أَي لا تَفْتُر.
و أَوْناهُ غيرُه: أَتْعَبَه و أَضْعَفَه.
و تَوانَى هو ؛ يقالُ: تَوانَى في حاجَتِه: إذا قَصَّرَ؛ قال الجَوْهرِي: و قولُ الأعْشى:
و لا يَدَعُ الحَمْدَ بَل يَشْتَري # بوَشْكِ الظُّنُونِ و لا بالتَّوَنْ [٦]
أَرادَ بالتَّوانِي فحذَفَ الألفَ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن، لأنَّ القافِيَةَ مَوْقوفَةٌ.
قالَ ابنُ برِّي: و الذي في شِعْر الأعشى:
[١] و مما يستدرك عليه: الوامية: الداهية، بدون همز، كذا وردت في المقاييس ٦/١٤٥ «ومأ» و قد وردت أيضاً في القاموس و اللسان في «و مأ» و لم ترد في اللسان هنا.
[٢] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٥٣ و اللسان و الصحاح.
[٣] ديوانه ص ٥٢٦ و التكملة، و يروى: عوجاء.
[٤] في اللسان و النهاية: «يفتروا» و كتب مصحح النهاية: قال صاحب المغني و ما بعد أي التفسيرية عطف بيان على ما قبلها أو بدل.
[٥] سورة طه، الآية ٤٢.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٢١١ برواية:
«أو يشتريه بوشك الفتور... »
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح. و ستأتي رواية الديوان قريباً.