تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٦ - ولي ولي
قال ابنُ برِّي: شُذوذُه كَوْنه رباعيًّا، و التَّعجُّب إنَّما يكونُ مِن الأَفْعال الثُّلاثيَّةِ.
و تقولُ: وَلِيَ فلانٌ و وُلِيَ عليه، كما تقولُ ساسَ و سِيسَ عليه.
و كُلْ ممَّا يَلِيكَ : أَي يُقارِبكَ.
و حكَى ابنُ جنِّي: أوْلاة الآنَ في التَّهددِ، فَأَنَّثَ أَوْلَى .
قال ابنُ سِيدَه و هذا يدلُّ على أنَّه اسْمٌ لا فِعْل.
و الأَوْلِيَةُ : جَمْعُ الوَليِّ للمَطَر: و أَيْضاً جَمْعُ الوَلِيَّةِ للبَرْذَعَةِ؛ و بهما فُسِّر قولُ النَّمِرِ بنِ تَوْلب:
عن ذاتِ أَوْلِيةٍ أَساوِدَ رَيُّها # و كأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفارِها [١]
يريدُ أنَّها أَكَلَتْ وَليًّا بعْدَ وَليٍّ من المَطَرِ، أَي رَعَتْ ما نَبَتَ عنهما فسَمِنَتْ؛ نقلَهُ ابنُ السِّكِّيت عن بعضِهم.
و قال الأَصْمعي: شُبِّه ما عليها من الشَّحْمِ و تَراكُمِه بالوَلايَا ، و هي البَراذِعُ.
و الوَلْيَةُ : المَعْروفُ؛ قال ذُو الرُّمَّة:
لِني وَلْيَةً تُمْرعْ جَنَابي فإنَّني # لِمَا نِلْتُ مِنْ وَسْمِيِّ نُعْماكَ شاكِرُ [٢]
لِني: أَمْرٌ مِن الوَلْيِ ، أَي أَمْطِرْني وَلْيَةً منكَ أَي مَعْروفاً بعْدَ مَعْروفٍ.
قال ابنُ برِّي: و ذَكَرَ الفرَّاءُ الوَلا المَطَر بالقَصْرِ، و اتَّبَعَه ابنُ وَلاَّد، و رَدَّ عليهما عليُّ بنُ حَمْزةَ؛ و قالَ: هو الوَليُّ ، بالتَّشْديدِ لا غَيْر.
و الأصْلُ في إلَى حَرْف الجَرِّ ولِيَ ، كما قالوا أَحَدٌ وَحَدٌ، و امْرأَةٌ أَناةٌ و وَناةٌ.
و اسْتَوْلَى على الشيءِ: إذا صارَ في يدِهِ.
و وَلَّى و تَولَّى بمعْنَى واحِدٍ؛ عن أَبي معاذ النَّحوي. يقالُ: تَولاَّهُ اتَّبَعَهُ و رَضِيَ به؛ و منه قولهُ تعالى: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [٣] .
و ولاه صدفه و صرفه.
و تَولَّى عنه: أَعْرَضَ؛ و منه قولهُ تعالى: وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ [٤] ، أَي تُعْرضُوا عن الإسْلام.
و كلُّ مَنْ أَعْطَيْته ابْتِدَاء مِن غَيْرِ مُكافَأَةٍ: فقد أَوْلَيْتَه .
و المَوالِي : بَطْنٌ مِن العَرَبِ، سَمِعْتُ بعضَ الثِّقاتِ يقولُ: إنَّهم مِن أعْقابِ خَفاجَةَ، و مَنازلُهم بِلادِ الشَّام و أَطْرافِ العِرَاق.
و عبدُ الرحمََنِ بنُ أَبي المَوالِي مِن أَتْباعِ التَّابِعِين، رَوَى عن الباقِرِ، و عنه القعنبي.
و المتولى : أَحَد أَئِمَّةِ الشافِعِيَّةِ.
و الوَلي : لَقَبُ أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمََنِ بنِ الفَضْل العجليّ الدقاق البَغْدادِيّ من شيوخِ أَبي إسْحق الطّبْري، ماتَ سَنَة ٣٥٥.
و قالَ أبو زيْدٍ: فلانٌ يَتَمَوَّلُ [٥] عَلَيْنا، أَي يَتَسَلَّط.
و أَوْلَيْته : أَدْنَيْته.
و المَوْلِيَّةُ ، كمَرْمِيَّة: الأرضُ المَمْطُورَةُ.
و الوَلِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: موضِعٌ في بِلادِ خَثْعم قالت امْرأَةٌ منهم:
و بَنُو أُمامَةَ بالوَلِيَّةِ صُرِّعوا # ثملاً يُعالجُ كُلّهم أُنْبُوبا [٦]
نقلَهُ ياقوت.
و المواليا : نَوْع مِن الشِّعْرِ، و هو مِن بَحْرِ البَسِيط، أَوَّلُ مَنِ اخْتَرَعَه أَهْلُ واسط اقْتَطَعُوا مِن البَسِيطِ بَيْتَيْن وقفوا شَطْر كلِّ بيتٍ بقافِيَةٍ تَعَلَّمَهُ عبيدُهُم المتسلمون عَمَارَتهم و الغلْمان، و صارُوا يُغَنّون به في رُؤوسِ النّخْلِ و على
[١] شعراء إسلاميون، شعر النمر بن تولب ص ٣٥١ و انظر تخريجه منه.
[٢] اللسان و التهذيب و الأساس.
[٣] سورة المائدة، الآية ٥١.
[٤] سورة محمد، الآية ٣٨.
[٥] في التكملة: «يتمولى» .
[٦] معجم البلدان «الولية» و فيه: «شملا يعالج» .