تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٢ - نطو نطو
و نَضَيْتُ الثَّوبَ: أَبْلَيْتُه، كأَنْضَيْتُه و انْتَضَيْتُه .
و المُنْتَضَى : ع ؛ هكذا ضَبَطَه ياقوتُ بالضادِ، و به فَسَّر قولَ الهُذَلِي [١] الذي ذَكَرْناه في نصو.
و قال ابنُ السِّكِّيت: هو وادٍ بينَ الفَرْع و المدينَةِ؛ و أَنْشَدَ لكثيرٍ:
فلمَّا بَلَغْنَ المُنْتَضَى بينَ غَيْقَة # و يَلْيَلَ مالَتْ فاحْرَأَلَّتْ صُدُورُها [٢]
و قالَ الأَصْمعي: المُنْتَضَى أَعْلَى الوادِيَيْن، هكذا أَوْرَدَ ياقوت هنا، و تقدَّمَ في نصو.
نطو [نطو]:
و النَّطْوُ المَدُّ. يقالُ: نَطَوْتُ الحَبْلَ نَطْواً إذا مَدَدْته.
و النَّطْوُ : البُعْدُ. يقالُ: أَرضٌ نَطِيَّةٌ ، و مَكانٌ نَطِيٌّ ، أَي بَعِيدٌ، نقلَهُ الجَوْهرِي، و أنْشَدَ للعجَّاج:
و بلْدةٍ نِياطُها نَطِيُّ # قِيٌّ تُناسِيها بِلادٌ قِيٌ [٣]
أَي طَرِيقُها بَعِيدٌ.
و النَّطْوُ : السُّكوتُ. و ١٤- في حديثِ زيْدِ بن ثابتٍ : «كُنْتُ مع رَسُولِ اللََّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو يُمْلي عليَّ كتاباً و أَنا أَسْتَفْهمُه، فدخلَ رجُلٌ فقالَ له: انْطُ » . أي اسْكُتْ، بلُغَةِ حِمْيَر.
قال ابنُ الأعْرابِي: لقد شَرَّفَ سَيِّدُنا رَسُولُ اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، هذه اللّغَةَ و هي حِمْيَريَّة.
و النَّطْوُ : تَسْدِيَةُ الغَزْلِ. و قد نَطَتْ غَزْلَها تَنْطُوهُ ، و هي ناطِيَةٌ ، و الغَزْلُ مَنْطُوٌّ و نَطِيٌّ ؛ و النطاي: المُسَدِّي؛ قال الرَّاجزُ:
و هُنَّ يَذْرَعْنَ الرَّقاقَ السَّمْلَقا # زَرْعَ الَّنواطِي السّجلَ المُدَقَّقا
و النَّطَاةُ : قِمَعُ البُسْرَةِ أَو الشُّمْروخُ، ج أَنْطاءٌ ، عن كُراعٍ و هو على حذْفِ الزائِدِ.
و نَطاةٌ ، بِلا لامٍ: خَيْبَرُ نَفْسُها عَلَم لها. و منه ١٦- الحديثُ : «غَدا إلى النَّطاةِ » .
قالَ ابنْ الأثير و قد تَكَرَّر ذِكْرُها في الحديثِ، و إدْخالُ اللام عليها كإدْخالِها على حَارثٍ و عباسٍ، كأنَّ النَّطاةَ وصفٌ لها غلبَ عليها.
أَو عَيْنٌ بها ، و اسْتَظْهَرَه الأزْهري كما يَأْتي؛ أَو حِصْنٌ بها ؛ نقلَهُ الزَّمْخْشري و ابنُ الأثير.
و قالَ الجَوْهري أُطُم بها.
أَو نَطاةُ خَيْبَر: حُمَّاها خاصَّةُ، قالَهُ اللَّيْثُ، و عَم به بعضُهم.
قالَ الأزْهري: و هذا غَلَطٌ و نَطاةُ : عَيْنٌ بخَيْبَرَ تَسْقِي نَخِيلَ بعضِ قُرَاها، و هي وَبِئةٌ، و قد ذَكَرَها الشمَّاخ:
كأَنَّ نَطاةَ خَيْبرَ زَوَّدَتْه # بَكُورُ الوِرْدِ رَيِّثةُ القُلاع [٤]
فظنَّ اللّيْثُ أنَّها اسْمٌ للحُمَّى، و إنَّما نَطاةُ عَيْنٌ بخَيْبَرَ.
قُلْت: و قولُ الزَّمَخْشَريِّ و الصَّاغاني مِثْل قَوْل الأزْهري.
و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لكثيرٍ:
حُزِيَتْ لي بحَزْمِ فَيْدَةَ تُحْدَى # كاليَهُودِي مِن نَطاةِ الرِّقالِ [٥]
قولهُ: حُزِيَتْ أَي رُفِعَتْ و أَرادَ: كنَخْلِ اليَهُودِي الرِّقالِ.
و أَنْطَى : لُغَةٌ في أَعْطَى. قالَ الجَوْهرِي: هي لغةُ اليَمَنِ.
و قالَ غيرُهُ: هي لُغَةُ سعْدِ بنِ بكْرٍ، و الجَمْعُ بَيْنهما أنّه
[١] يعني قول أبي ذؤيب، انظر ديوان الهذليين ١/١٤٠ و مادة «نصو» و معجم البلدان «المنتضى» .
[٢] معجم البلدان «المنتضى» .
[٣] اللسان، و الأول في الصحاح و الأساس.
[٤] اللسان و التهذيب و معجم البلدان «نطاة» برواية: «ريثة القلوع» و بالأصل «ريثه» .
[٥] اللسان و الصحاح و فيها «فندة» و ياقوت «نطاة» و التهذيب.