تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٨ - نسو نسو
و الأخيرَةُ عن ابنِ سِيدَه، و زادَ أيْضاً النُّسْوانُ بضم النونِ:
كلُّ ذلكَ جُموعُ المرْأَةِ من غيرِ لَفْظِها ؛ كالقَوْمِ فِي جَمْعِ المَرْءِ.
و في الصِّحاح: كما يقالُ خَلِفةٌ و مَخاضٌ و ذلكَ و أُولِئكَ.
و في المُحْكم أَيْضاً: النِّساءُ جَمْعُ نِسْوةٍ إذا كَثرْنَ.
و قال القالِي: النِّساءُ جَمْعُ امرأَةٍ و ليسَ لها واحِدٌ مِن لَفْظِها، و كَذلكَ المَرْأَةُ لا جَمْعَ لها مِن لَفْظِها؛ و لذلكَ قالَ سِيْبَوَيْه في النِّسْبَةِ إلى نِساءٍ : نِسْوِيٌّ ، فردَّه إلى واحِدَةٍ.
و النَّسْوَةُ ، بالفتح: التَّرْكُ للعَمَلِ ، و هذا أَصْلُه الياء كما يأْتي.
و أيْضاً: الجُرْعَةُ من اللَّبَنِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي، و كأنَّها لَغَةُ في المَهْموزِ.
و نَسَا : د بفارِسَ ، قالَ ياقوتُ: هو بالفَتْح مَقْصورٌ بَيْنه و بينَ سرخس يَوْمان، و بَيْنه و بين أبيورد يَوْم، و بَيْنه و بَيْنَ مَرْو خَمْسَة أَيامٍ، و بَيْنه و بَيْنَ نَيْسابُور سِتّ أَو سَبْع [١] ؛ قالَ: و هي مدينَةٌ وَبِيئةٌ جِدًّا يَكْثرُ بها خُرُوجُ العرقِ المَدِيني، و النِّسْبَةُ الصَّحيحةُ إليها نَسَائيٌّ ، و يقالُ نَسَويٌّ أَيْضاً؛ و قد خَرَجَ منها جماعَةٌ مِن أَئِمَّة العُلَماء منهم: أبو عبدِ الرحمنِ أَحمدُ بنُ شُعَيْب بنِ عليِّ بنِ بَحْر ابنِ سِنانِ النّسائيُّ القاضِي الحافِظُ صاحِبُ كتابِ السّننِ، و كانَ إمامَ عَصْرِه في الحديثِ، و سَكَنَ مِصْرَ، و ترْجَمَتهُ واسِعَةٌ. و أبو أَحمدَ حميدُ بنُ زِنجوَيه الأزْدِي النِّسويُّ ، و اسْمُ زِنْجَوَيه مخلدُ ابنُ قتيبَةَ و هو صاحِبُ كتابِ التَّرْغِيبِ، و الأَمْوال، رَوَى عنه البارِي و مُسْلم و أبَو داودَ النّسائي و غيرُهُم.
و نَسَا : ة بسَرَخْسَ ، و كأنَّها هي المَدينَةُ المَذْكورَةُ كما يُفْهَم مِن سِياقِ ياقوت، و هي على مَرْحَلَتَيْن منها.
و أَيْضاً: بكِرْمانَ مِن رَساتِيقِ بَمَّ. و قالَ أَبو عبدِ اللّهمحمدُ بنُ أَحمد البناء: هي مدينَةٌ بها.
و أَيْضاً بهَمَدانَ ؛ و قيلَ: هي مدينَةٌ بها.
و النَّسا : عِرْقٌ من الوَرِكِ إلى الكَعْبِ. قالَ الأصْمعي:
هو مَفْتوحٌ مَقْصورٌ، عِرْقٌ يَخْرجُ مِن الوَرِكِ فيَسْتَبْطِنُ الفَخذَيْن ثم يمرُّ بالعُرْقوب حتى يَبْلغَ الحافِرَ فإذا سَمِنَتِ الدابَّةُ انْفَلَقَتْ فخذَاها بلَحْمَتَيْنِ عَظِيمتَيْن و جَرَى النَّسا بَيْنَهما و اسْتَبانَ، و إذا هُزِلَتِ الدابَّةُ اضْطَرَبَتِ الفَخذَانِ و ماجَتْ الرَّبَلَتانِ و خَفِيَ النَّسا ، و إنَّما يقالُ مُنْشَقُّ النَّسا ، يريدُ موْضِعَ النَّسا ، و إذا قالوا إنَّه لشَدِيدُ النَّسا فإنَّما يرادُ به النَّسا نَفْسَه؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و قال أبو زيْدٍ: يُثَنَّى نَسَوانِ و نَسَيانِ ، أَي أنَّ أَلفَه مُنْقلِبَةٌ عن واوٍ، و قيلَ عن ياءٍ؛ و أنْشَدَ ثَعْلب:
ذِي مَخْرمِ نَهْدٍ و طَرْفٍ شاخِصِ # و عَصَبٍ عَنْ نَسَوَيْهِ قالِصِ
قال القالِي: النَّسَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ تَثْنيتَهُ نَسَيان ، و هذا الجيد. و قد حكَى أبو زيْدٍ في تَثْنيتِه نَسَوانِ و هو نادِرٌ، فيجوزُ على هذا أن يُكْتَبَ بالألِفِ.
و قال الزَّجَّاجُ: لا تَقُلْ عِرْقُ النَّسا لأنَّ الشَّيءَ لا يُضافُ إلى نَفْسِه. قال شيخنا: قد وافَقَ الزجَّاجَ جماعَةُ و عَلَّلُوه بما ذَكَرَه المصنِّفُ، انتَهَى.
قُلْت: و هو نَصّ أَبي زيْدٍ في نوادِرِه؛ و في الصِّحاح:
قالَ الأصْمعي: هو النَّسا و لا تَقُلْ عَرْقُ النَّسا ، كما لا يقالُ عِرْقُ الأكْحَل، و لا عِرْقُ الأبْجَل، و إنَّما هو الأكْحَلُ و الأبْجَلُ، انتَهَى.
و قال ابنُ السِّكِّيت: هو النَّسا لهذا العِرْقِ؛ و أَنْشَدَ للبيدٍ:
مِنْ نَسا النَّاشِطِ إذْ ثَوَّرْتَه # أَو رَئِيس الأَخْدَرِيَّاتِ الأُوَلْ [٢]
[١] الصواب: ستة أو سبعة.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ و اللسان و التهذيب.