تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٧ - نحي نحي
الانْتِحاءُ أَن يَسْقُط هكذا، و قال بيدِه، بعضُها فَوْق بعضٍ، و هو في السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبِينَه على الأرضِ، و يشدَّه و لا يَعْتَمِد على راحَتَيْه و لكن يَعْتَمد على جَنْبَيْه.
قال الأزْهري: حَكَى شَمِرٌ هذا عن عبد الصَّمَدِ بنِ حسَّان عن بعضِ العَرَبِ، قال شَمِرٌ: و كنتُ سأَلْت ابنَ مُناذِر عن الانْتِحاءِ في السُّجودِ فلم يَعْرِفْه، فذَكَرْت له ما سَمِعْت فدَعا بِدَوَاتِهِ فكَتَبَه بيدِه.
و أَنْحَى عليه ضَرْباً: أَقْبَلَ عليه بالضَّرْب.
و الانْتِحاءُ : اعْتِمادُ الإِبِلِ في سَيْرِها على أيْسَرها ؛ عن الأصْمعي.
كالإِنْحاءِ ؛ قالَ الجَوْهري أَنْحَى في سَيرْه، أَي اعْتَمَدَ على الجانِب، الأيْسر؛ و الانْتِحاءُ مِثْلَه، و هذا هو الأصْلُ، ثم صارَ الانْتِحاءُ الاعْتِمَاد و المَيل في كلِّ وَجْه.
و مِثْلُه لابنِ سِيدَه قال، رُؤْبة:
مُنْتَحِياً مِنْ نَحْوِ على وَفَقْ [١]
و نَحاهُ يَنْحُو نَحْواً : صَرَفَهُ ؛ قال العجَّاج:
لقد نَحَاهُم جَدُّنا و الناحِي
و في المُحْكم: نَحا بَصَرَه إليه يَنْحاه و يَنْحُوه نَحْواً :
رَدَّهُ و صَرَفَه. و أَنْحاه عنه ، أَي بَصَرَه، عَدَلُه ؛ كما في الصِّحاح.
و النُّحَواءُ ، كالغُلَواءِ: الرِّعْدَةُ، و التَّمطِّي ؛ عن أَبي عَمْرٍو؛ هنا ذَكَرَه ابنُ سِيدَه و غيرُهُ. من المُصنِّفِين.
و أَوْرَدَه الجَوْهرِي بالجيمِ، و قد تقدَّمَ الكلامُ عليه هنالك.
وَ بنُو نَحْوٍ : بَطْنٌ مِن الأزْدِ و هم بَنُو نَحْوِ بنِ شمسِ بن عَمْرِو بنِ غنمِ بنِ [٢] غالبِ بنِ عيمانِ بنِ نَصْر بنِ زهران ابنِ كعْبِ بنِ عبدِ اللّه بنِ الحارِثِ بنِ كعْبِ بنِ مالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأزْدِ. وَ رَوى الخَطيبُ عن ابنِ الأشْعَثِ: لم يَرْوِ مِن هذا البَطْنِ الحديثَ إلاَّ رَجُلان: أَحَدُهما يزيدُ بنُ أَبيسعِيدِ، و الباقُون مِن نَحْو العَربيَّةِ، و اختُلِفَ في شَيْبان بنِ عبدِ الرحمنِ النَّحْوي فقيلَ إلى القَبيلَةِ، و قيلَ إلى عِلْم النّحْوِ .
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النَّحْو : بمعْنَى المثلْ، و بمعْنَى المِقْدَار، و بمعْنَى القسم.
و قالوا: هو على ثلاثَةِ أنْحاءٍ .
و نَحا الشيءَ يَنْحُو و يَنْحاهُ : حَرَّفَه قيلَ: و منه سُمِّي النَّحْوِيُّ لأنَّه يُحرِّفُ الكَلامَ إلى وُجُوهِ الإعْرابِ.
و أَنْحَى عليه: اعْتَمَدَ، كنَحَّى ؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و أَنْحَيْتُ على حَلْقِه السِّكِّينَ: أَي عَرَضْتُ؛ و أنْشَدَ ابن برِّي:
أَنْحَى على وَدَجَيْ أُنْثَى مُرَهَّفةً # مَشْحُوذةً و كذاكَ الإِثْمُ يُقْتَرَفُ
و نَحَى عليه بشَفْرتِه كَذلكَ.
و انْتَحَى له ذلكَ الشيءُ: اعْتَرَضَهُ، عن شَمِرٍ؛ و أَنْشَدَ للأخْطَل:
و أَهْجُرْكَ هِجْراناً جَميلاً و تَنْتَحِي # لنا من لَيالِينا العَوارِمِ أَوَّلُ
و قال ابن الأعْرابِي: تَنْتَحِي لنا تَعودُ لنا.
و نحا : شعِب بتِهامَةَ.
و النَّحِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: النَّحْو ، نقلَهُ الصَّاغاني.
نحي [نحي]:
ي النِّحْيُ ، بالكسر: الزِّقُ عامَّةً؛ كذا في المُحْكم أَو ما كانَ للسَّمْن خاصَّةً ؛ كذا في الصِّحاحِ و التّهْذيب؛ و كَذلكَ قالَهُ الأصْمعي و غيرُهُ كالنَّحْي ، بالفتح، و النَّحَى ، كفَتًى ، نقَلَهُما ابنُ سِيدَه، و الفَتْح عن الفَرَّاء و هي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
و قيلَ: النِّحْيُ جَرَّةُ فَخَّارٍ يُجْعَلُ فيها لَبَنٌ ليُمْخَضَ [٣] ؛ عن اللَّيْثِ.
[١] أراجيزه في مجموع أشعار العرب ص ١٠٥ برواية: «من قصده» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٢] انظر عامود نسبه في جمهرة ابن حزم ص ٣٨٤ و اللباب لابن الأثير «النحوي» .
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: فَيُمْخَضَ.