تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٠ - ميي ميا
مِياهِ بَني عميلَةَ بنِ طريفِ بنِ سعيدٍ المِمْهى و هي في حَرْفِ [١] جَبَلٍ يقالُ له سُواجٌ، و سُواجُ من أَخْيلةِ الحمى؛ نقلَهُ ياقوتٌ.
و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لبِشْرِ بنِ أَبي خازم:
و باتَتْ ليلةً و أَدِمَ لَيْل # على المِمْهَى يُجَزُّ لها الثّغامُ [٢]
*قُلْتُ و المصنِّفُ ذَكَرَه هنا كأنّه جَعَلَه مِفْعَلاً من المَهْى و هو تَرْقيقُ الشَّفْرِ؛ و قال عَدِيُّ بن الرقاع:
هُمْ يَسْتَجِيبُونَ للدَّاعِي و يُكْرِهُهُمْ # حَدُّ الخَمِيسِ و يَسْتَمْهُونَ في البُهَمِ [٣]
قد قيلَ في تفْسِيرِه: أَي يَسْتَخْرجُون ما عنْدَ خَيْلِهم من الجرْي. يقالُ: اسْتَمْهَى الفَرَسَ إذا اسْتَخْرَجَ ما عنْدَه مِن الجَرْي.
قال الصَّاغاني: و قيلَ مَعْنى قَوْل عَدِيِّ: أَي يُخَرِّقُونَ الصُّفُوفَ في الحُروبِ و لا [٤] يُقْدَرُ عليهم ؛ و نَصّ التَّكملةِ: فلا يُقْدَرُ عليهم.
*و ممَّا يُسْتدرَكُ عليه:
مَهَى الشيءَ مَهْياً : مَوَّهَهُ؛ عن ابنِ سِيدَه. و أَشارَ له المصنِّفُ في الذي تقدَّمَ.
و المُهاةُ : ماءُ الفَحْلِ، يائيَّةٌ، كما ذَكَرَه الجوْهرِي.
فكِتابَةُ المصنِّفِ هذا الحَرْف بالأحْمر غَيْرُ وَجِيهٍ، و يدلُّ لذلكَ قولُ أَبي زيْدٍ: و هي المُهْيَة ، أَي لماءِ الفحْلِ.
و قد أَمْهَى : إذا أَنْزَلَ الماءَ عنْدَ الضِّرابِ.
و قال، الليْثُ: المَهْيُ إرْخاءُ الحَبْلِ.
*قُلْتُ: و يَجوزُ أَنْ يكونَ المِمْهَى للمَوْضِع مِفْعَلاً منه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الماوِيَّةُ: المِرْآةُ كأنَّها نُسِبَتْ إلى الماءِ لصَفائِها، و أنَّ الصُّورَ تُرى فيها؛ هنا ذَكَرَه صاحِبُ اللسانِ. و تقدَّمَ للمصنِّفِ في «م و ه» . و الجَمْعُ ماوِيٌّ؛ عن ابنِ الأَعْرابي.
و قيلَ: الماوِيَّةُ حَجَرُ البلَّوْر، و الجمْعُ مَاوٍ.
و قال الأزْهرِي: ماوِيَّةُ أَصْلُها مائِيَّة قُلِبَتِ الهَمْزةُ واواً.
و ماوِيَّة: مِن أَسْماءِ النِّساءِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
ماوِيِّ يا رُبّتَما غارةٍ # شَعْواء كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ
أَرادَ: يا ماوِيَّة فَرخَّم.
قال الأزْهري: و رأَيْتُ بالبادِيَةِ على جادَّةِ البَصْرةِ إلى مكَّة مَنْهَلةً بينَ حَفَرِ أَبي موسَى و يَنْسُوعَةَ يقالُ لها ماوِيَّة.
و في المُحْكم: ماوِيَّةُ ماءٌ لبَني العَنْبر ببَطْنِ فلج.
و أَمْوَىََ: صاحَ صيَاحَ السِّنَّوْرِ.
ميي [ميا]:
ي مَيَّةُ و مَيُّ : مِن أَسْمائِهِنَ ؛ كما في الصِّحاح.
و قال اللَّيْث: أَمَّا مَيُّ ففي الشِّعْر خاصَّةً.
و مَيَّا بنتُ أُدِّ بنِ أُدَدِ بَنَتْ مَدينَةَ فارِقِينَ فأُضِيفَتْ إليها فقيلَ مَيَّافارِقِينَ ؛ و بَيْنَ بِنْت و بَنَتْ جِناسٌ؛ و منه قولُ الشاعرِ:
فإن يَكُ في كَيْلِ اليَمامَة عُسْرةٌ # فما كَيْلُ مَيّافارِقِينَ بأَعْسرا [٥]
و هي مدينَةٌ بالجزيرةِ مِن دِيارِ بكْر؛ و قالوا في النِّسْبَةِ إليها فَارِقيّ، أَسْقَطُوا بعضَ الحُروفِ لكَثْرتِها؛ و يقالُ أَيْضاً فارقيني.
و قالَ ابنُ الأثير: مَيَّا هي بنْتُ أُدٍّ، و فارِقِينَ هو خَنْدقُ المَدينة [٦] ، و بالعجمية پركن پاركين [٧] فعُرِّبَ، يقالُ ما هو
[١] في ياقوت: جوف جبل.
[٢] المفضلية ٩٧ البيت ٢٦ برواية:
«... و أديم يوم»
و المثبت كاللسان.
و بالأصل «يجر» .
[٣] اللسان و التكملة و جزء من البيت من شواهد القاموس، و قد ذكر فيه نثراً. و على هامش القاموس: قوله: في البهم، الصواب: في البهر، بالراء، ا هـ» نقله عن الشارح.
[٤] في القاموس و التكملة: «فلا» .
[٥] معجم البلدان: «ميافارقين» و الضبط عنه.
[٦] عن اللباب و بالأصل «المدنية» .
[٧] الأصل و اللباب، و في ياقوت: بارجين.