تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٨ - مهو مهو
و في النوادِرِ: المَهْوُ اللُّؤْلُؤُ.
و أَيْضاً: حَصًى أَبْيضُ ، يقالُ له: بُصاقُ القَمَر.
و أيْضاً: البَرَدُ ؛ كلُّ ذلكَ في النوادِرِ.
و أيْضاً: السَّيْفُ الرَّقِيقُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لصَخْر الغيِّ:
و صارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه # أَبْيَضُ مَهْوٌ في مَتْنِهِ رُبَدُ [١]
أَو هو الكثيرُ الفِرِنْدِ ، وَزْنُه فَلْعٌ مَقْلوبٌ مِن مَاه.
قال ابنُ جنِّي: لأنَّه أُرِقَّ حتى صارَ كالماءِ.
و قال الفرَّاءُ: الأَمْهاءُ السُّيوفُ الحادَّةُ.
و مَهْو : أَبو حَيٍّ من عبدِ القَيْسِ كانتْ لهم قصَّةٌ يسمجُ ذِكْرُها، قد ذَكَرَها المصنِّفُ في ف س و..
و المَهْوُ : اللَّبَنُ الرَّقيقُ الكثيرُ الماءِ. يقالُ منه: مَهُوَ اللَّبَن، ككَرُمَ، مَهاوَةً ؛ كما في الصِّحاح.
و المَهْو : الضَّرْبُ الشَّديدُ.
و أَمْهَى السَّمْنَ إمْهاءً ، و كذا الشَّرابَ : إذا أَكْثَرَ ماءَهُ ؛ و قد مَهُوَ السَّمْنُ و الشَّرابُ، ككَرُمَ ، مَهاوَةً ، فهو مَهْوٌ :
رَقَّ.
و أَمْهَى الحديدَةَ: أَحَدَّها ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْسِ:
راشَه مِنْ رِيشِ ناهِضَةٍ # ثم أَمْهاهُ على حَجَرِهْ [٢]
و قيلَ: سَقاها الماءَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي زيْدٍ.
و أَمْهَى الفَرَسَ: طَوَّلَ رَسَنَهُ. قالَ أَبو زيْدٍ: أَمْهَيْتُ الفَرَسَ أَرْخَيْتُ له مِن عنانِهِ؛ و مِثْلُه أَمَلْت به يَدِي إمالَةً. و الاسْمُ المَهْيُ ، بفتحٍ فسكونٍ على المعاقَبَةِ.
و مَهَا
____________
٣ *
الشَّيءَ يَمْهاهُ مَهْواً و يَمْهِيهِ مَهْياً ؛ واوِيٌّ يائيٌالأخيرَةُ على المُعاقَبَةِ؛ مَوَّهَهُ أَي طَلاهُ بذهَبٍ أَو فضَّةٍ.
و المَهاةُ : الشَّمسُ ؛ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْت:
ثُمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌّ رَحِيمٌ # بمَهاةٍ شُعاعُها مَنْشُور
و أَنْشَدَه ابنُ برِّي: رَبٌّ قَديرٌ بَدَلَ رَحِيم:
بمَهاةٍ لها صَفاءٌ و نُورُ
و المَهاةُ : البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ لبَياضِها، شُبِّهَتْ بالبلَّوْرَةِ و الدُّرَّة.
و المَهاةُ : البَلَّوْرَةُ التي تَبِضُّ من بَياضِها و صَفائِها، فإذا شُبِّهَتِ المرأَةُ بالمَهاةِ في البَياضِ فإنَّما أَرادُوا صَفاءَ لَوْنها، فإذا شُبِّهَتْ بها في العَيْنَيْن فإنَّما تَعْني البَقَرَة في حُسْنِ عَيْنَيْها؛ و أَنْشَدَ القالِي لجميلٍ:
و جيْد جدَاية و بعَينِ أرخٍ # تَرَاعى بَيْنَ أَكْثِبَةٍ مَهَاها
ج مَهاً و مَهَواتٌ ، بالتَّحريك نقَلَهُما الجَوْهرِي.
قالَ ابنُ وَلاَّد: و حُكِي مَهَياتٌ ، بالياءِ أيْضاً.
و المُهاةُ ، بالضَّمَّ: ماءُ الفَحْلِ في رحِمِ الناقَةِ.
قال ابنُ سِيدَه: مَقْلوبٌ أيْضاً.
و قال الجَوْهرِي: هو مِن الياءِ. و ج مُهًى ، كهُدًى؛ عن ابنِ السرَّاج، قالَ: و نَظِيرُهُ من الصَّحِيح رُطبَةٌ و رُطَب و عُشَرةٌ و عُشَرٌ، انتهى.
و في المُحْكم: حكَاهُ سيبويه في بابِ ما لا يُفارِقُ واحِده إلاَّ بالهاءِ و ليسَ عنْدَه بتَكْسِيرٍ، قالَ: إنَّما حَمَلَه على ذلكَ أَنَّه سَمِعَ العَرَبَ تقولُ في جَمْعِه هو المُهَى ، فلو كانَ مكسَّراً لم يَسُغْ فيه التَّذْكِير، و لا نَظِيرَ له إلاَّ حُكةٌ و حُكًى و طُلاةٌ و طُلًى، فإنَّهم قالوا هو الحُكَى و هو الطُّلَى، و نَظِيرُهُ مِن الصَّحِيح رُطَبةٌ و رُطَب و عُشَرةٌ و عُشَرٌ.
و ناقَةٌ مِمْهاءٌ ، كمِحْرابٍ: رَقيقَةُ اللَّبَنِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و قالَ الخليلُ: المهَاءُ ، مَمْدودٌ: عَيْبٌ و أَوَدٌ يكونُ في القِدْحِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ و منه قولُ الشاعر:
[١] ديوان الهذليين ٢/٦٠ و اللسان و الأساس و المقاييس ٥/٢٧٩ و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٢] ديوانه ط. بيروت ص ١٠٣ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٣] (*) كذا و بالقاموس: و مَهَى.