تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٤ - مني مني
عُمَر قائِلاً: لا تَتَمنَّاكَ النِّساء، و كَتَبَ عبْدُ الملِكِ إلى الحجَّاج: يا ابْنَ المُتَمَنِّيَة ، أَرادَ أُمَّه هذه.
و المَنِيُّ ، كغَنِيِّ: ماءٌ بضَرِيَّة؛ ضَبَطَه نَصْر و تَبِعَه ياقوت.
و الأمانِيُّ : الأكاذِيبُ و الأحادِيثُ التي تتمنى .
و امْتُنِيَ للفَحْل، بالضم؛ نقلَهُ الجَوْهرِي و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّة يَصِفُ بيضةً:
نَتُوجٍ و لم تُقْرَفْ بِمَا يُمْتَنَى له # إذا نُتِجَتْ ماتَتْ و حَيَّ سَلِيلُها [١]
و أَنْشَدَ نُصَيْر لذي الرُّمَّة أَيْضاً:
و حتّى اسْتَبانَ الفَحْلُ بَعْدَ امْتِنائِها # مِنَ الصَّيْف ما اللاَّتي لَقِحْنَ و حُولها [٢]
و امْتَنَتِ الناقَةُ فهي مُمْتَنِية إذا كانتْ في مُنْيَتِها ؛ رواهُ أبو الهَيْثم عن نُصَيْر؛ قالَ: قُرِىءَ عليه ذلكَ و أَنا حاضِرٌ.
و مَناهُ يَمْنِيه : جَزاءُ.
و المِناوَةُ ، بالكسر: الجَزاءُ. يقالُ: لأَمْنِينَّكَ مِناوَتَكَ ، أَي لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ؛ عن أَبي سعيدٍ؛ و نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
و يقالُ: هو بمنًى منه و حرًى.
و مَناهُ : أَي مَطَلَهُ.
و المُمَاناةُ : المُكافَأَةُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي زيْدٍ؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي لسَبْرة بنِ عَمْرو:
نُمانِي بها أَكْفاءَنا و نُهِبنُها # و نَشْربُ في أَثْمانِها و نُقامِرُ
و قالَ آخَرُ:
أُمانِي بها الأَكْفاء في كلِّ مَوْطِنٍ # و أَقْضِي فُروضَ الصَّالِحِينَ و أَقْتَرِي
و المُمَاناةُ : الانْتِظارُ؛ و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو:
عُلِّقْتُها قَبْلَ انْضِباح لَوْنِي # و جُبْتُ لَمَّاعاً بَعِيدَ اليَوْنِ
مِنْ أَجْلِها بفِتْيةٍ ما نَوْنِي [٣]
أَي: انْتَظَرُوني حتى أُدْرِكَ بُغْيَتي؛ كما في الصِّحاح.
قال ابنُ برِّي: المُماناةُ في هذا الرجزِ بمعْنَى المُطاوَلة لا الانْتِظار.
و نقلَ ابنُ السِّكِّيت عن أَبي عَمْرو: مانَيْتُكَ مُذ اليومِ أَي انْتَظَرْتُكَ.
و مَنَّى تَمْنِيّةً : نَزَلَ مِنًى ، لُغَةٌ في أَمْنَى و امْتَنَى ؛ نقلَهُ الصَّاغاني؛ و كَذلكَ مَنَى بالتّخْفيفِ؛ عنه أَيْضاً.
و المِنْيَةُ ، بالكسرِ: اسْمٌ لعدَّةِ قُرًى بمِصْر جاءَتْ مُضافَةً إلى أَسْماء، و منها ما جاءَتْ بلَفْظِ الإفْرادِ، و منها ما جاءَتْ بلفْظِ التَّثْنِيةِ، و منها ما جاءَتْ بلَفْظِ الجَمْع، و نحن نَذْكُر ذلك مرتبين على الأقاليم:
فما جاءَتْ [٤] بلَفْظِ الإفْرادِ: مِن الشَّرْقيةِ: مِنْيَةُ مَسْعود، و ناجِيَةَ، و رَوْق، و جُحَيْش، و ردِيني، و قَيْصَر، و فراة، و اشنة، و كِنانَةَ و فيها ولد السراج البَلْقِيني، و مِنْيَةُ سُهَيْل، و أَبي الحُسَيْن، و عاصِمٍ و قد دَخَلْتها، و السِّباع و تُعْرَفُ بمِنْيَةِ الخَنازِيرِ الآن، و مِنْيَةُ بَصَل، و مُحْسِن، و راضِي، و بوعَزّى، و ثَعْلَب، و نَما، و جَابِر، و النَّشاصِي، و الدرَّاج، و صُرَد، و الأمْلَس، و ربيعَةَ البَيْضاء، و بوخالِدٍ، و يَرْبُوع، و بوعلي، و عقبَةَ و هي غَيْر التي في الجِيزَة، و طيِّىءٍ، و الذويبِ، و وَرْعان، و مقلد، و القرشي، و لوز، و غُرَاب، و بشَّار، و يزيد، و رَمْسِيس، و خيار، و يَعِيش، و سعادة، و صيفي، و ياللَّه، و المعلى، و الأَمراء، و الفرماوي.
*و ممَّا جاءَتْ بصِيغَةِ التَّثْنِيةِ مِن هذا الإقليم: مِنْيتا الشَّرف و العامل، و مِنْيَتا عُمَر و حماد، و مِنْيتا العطَّار
[١] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: «فما جاءت الخ هكذا جميع هذه الأسماء بخطه» .