تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٣ - مني مني
و قال ابنُ شُمَيْل: مُنْيَةُ القِلاصِ سَواء عَشرُ ليالٍ؛ و قالَ غيرُهُ: المُنْيَةُ التي هي المُنْيَة سَبْع [١] ، و ثلاث للقِلاصِ و للجِلَّةِ عَشْرَ لَيالٍ.
و قالَ أَبو الهَيْثَمِ: قُرِىءَ على نُصَيْر و أَنا حاضِرٌ! أَمْنَتِ الناقَةُ، فهي مُمْنٍ و مُمْنِيَةٌ : إذا كانتْ في مُنْيَتِها ؛ و قد اسْتَمْنَيْتُها . قال ابنُ الأعْرابي: البِكْرُ من الإِبِلِ تُسْتَمْنَى بَعْدَ أَرْبَع عشرَةَ و إحْدَى و عِشْرين، و المُسِنَّةُ بَعْد سَبْعةِ أَيامٍ؛ قالَ:
و الاسْتِمْناءُ أَنْ يأْتِي صاحِبُها فيَضْربَ بيدِهِ على صَلاها و يَنْقُرَ بها، فإن اكْتارَتْ بذَنَبِها أَو عَقَدَتْ رأْسَها و جَمَعَتْ بينَ قُطْرَيْها عُلِم أنَّها لاقِحٌ؛ و قالَ في قولِ الشاعرِ:
قامَتْ تُرِيكَ لَقاحاً بعدَ سابِعةٍ # و العَيْنُ شاحِبةٌ و القَلْبُ مَسْتُورُ
كأنَّها بصَلاها وهْي عاقِدَةٌ # كَوْرُ خِمارٍ على عَذْراءَ مَعْجُورُ [٢]
قال: مَسْتُور إذا لَقِحَتْ ذهبَ نَشاطُها.
و مُنِيتُ به، بالضَّمِّ، مَنْياً ، بالفتح: أَي بُلِيتُ به ، و قدمنَاهُ مَنْياً بَلاهُ.
و مَاناهُ مُمَاناةً : جازَاهُ ؛ عن أَبي سعيدٍ.
أَو مَاناهُ : أَلْزَمَهُ ؛ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ لَزِمَهُ.
و مَاناهُ : ماطَلَهُ ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ طاوَلَهُ؛ كما في الصِّحاحِ و غيرِهِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لغَيْلانِ بنِ حُرَيْث:
فإلاّ يَكُنْ فيها هُرارٌ فإِنَّني # بسِلِّ يُمانِيها إلى الحَوْلِ خائِفُ [٣]
أَي يُطاوِلُها؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي لأبي صُخَيْرَة:
إيَّاك في أَمْرِكَ و المُهاواهْ # و كَثْرَةَ التَّسْوِيفِ و المُماناهْ
و مَاناهُ : دارَهُ.
و أيْضاً: عاقَبَهُ في الرُّكوبِ.
و تَمَنَّ [٤] : د بين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن. قالَ نَصْر: هي ثَنِيةُ هَرْشَى على نصفِ طريقِ مكَّةَ و المَدينَةِ. ١٧- رَوَى ابنُ أَبي ذئبٍ عن عِمْران بنِ قُشَيْر عن سالمِ بنِ سبلان :
سَمِعْت عائِشَةَ و هي بالبِيض من تَمَنِّ بسَفْحِ هَرْشى و أَخَذْت مرْوَة مِن المَرْوِ، فقالت: وَدَدْت أَني هذه المَرْوَة. انتَهَى.
و قال كثيِّرُ عزَّة:
كأَنَّ دُموعَ العَيْنِ لما تَحَلَّلَتْ # مَخارِمَ بِيضاً مِنْ تَمَنِّ جمالُها
قلين غُروباً مِنْ سُمَيْحَةَ أَتْرَعَتْ # بِهِنَّ السَّوانِي فاسْتَدارَ مَحالُها [٥]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
امْتَنَيْت الشيءَ: اخْتَلَقْته.
و المُتَمَنِّي : جماعَةٌ مِن العَرَبِ عُرِفُوا بذلكَ، منهم:
عامِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الشجبِ بنِ عبْدِ ودّ لُقِّبَ به لكوْنِه تَمَنَّى رقاش، امْرأَة مِن عامِر الأَجْدار و أَسَر بداءِ بنِ الحارِثِ فنالَهُما. و بفَتْح النونِ: ١٧- نَصْر بن حجَّاج السِّلمي و كانَ وَسِيماً تَفْتَتِنُ به النِّساءُ، و فيه تقولُ الفُرَيْعةُ بنْتُ هَمَّام:
هَلْ مِنْ سَبيلٍ إِلى خَمْرٍ فَأَشْرَبَها # أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إلى نَصْرِ بْنِ حجَّاجِ؟ [٦]
و هي المُتَمَنِّيَةُ ، و هي أُمُّ الحجَّاجِ بنِ يوسف، فنَفاهُ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: سبع و ثلاث الخ كذا بخطه و حرره» و الأصل كاللسان.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] الصحاح، و في اللسان و التهذيب: / «فإن لا يكن.. » و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: هرار هو داء يأخذ الإبل، تسلح منه، و الباء في بسلّ زائدة أي خائف سلا، كذا بهامش الصحاح نقلاً عن مؤلفه» .
[٤] قيدها ياقوت: تَمَنِّي.
[٥] اللسان و فيه: «قبلن غروباً» و الأول في معجم البلدان: «تمنّي» برواية: «من تمنِّي جمالها» .
[٦] مجمع الأمثال للميداني ١/٣٧٩ و ثمرات الأوراق للحموي ص ٢٤٦ و اللسان و النهاية.