تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٢ - مري مري
و لهم بَلَدٌ آخَرُ يقالُ له: مَرْوُ الرَّوْذِ، و النِّسْبَةُ إليه مَرْوَذِيُّ [١] ، و قد تقدَّمَ في الذالِ.
و آخَرُ يقالُ له: مَرْوُ الشاهجان.
و المَرْوَةُ ، بهاءٍ: جَبَلٌ بمكَّةَ يُذْكَرُ مع الصَّفا، و قد ذَكَرَهُما اللَّهُ تعالى في كتابِهِ العَزِيزِ: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ [٢] .
قال الأصْمعي: سُمِّي لكَوْن حِجارَته بيضاً برَّاقَةً.
و مَرْوانُ : اسْمُ رجُلٍ [٣] ، و هو والدُ عبدِ المَلِكِ و عَبدِ العَزيزِ مِن بَنِي أُمَيَّة، يقالُ لولدِهِ بَنُو مَرْوانَ ، و آخِرُهم في المُلْكِ مَرْوانُ الحِمار.
و مَرْوانُ : جَبَلٌ؛ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُ ذلكَ؛ و قالَ نَصْر: مَرْوانُ مَوْضِعٌ أَحْسَبه بأكْنافِ الرَّبَذَةِ، و قيلَ: جَبَلٌ، و قيلَ: حِصْنٌ باليَمَنِ.
و رب مَرْوان : هو الشَّليلُ جَدُّ جَرِيرِ بنِ عبدِ اللَّهِ البَجليّ، رضيَ اللَّه تعالى عنه.
و المَرَوْراةُ : الأرضُ لا شيءَ فيها. و في الصِّحاح: المَفازَةُ لا شيءَ فيها، و هي فَعَوْعَلَةٌ؛ ج مَرَوْرَى ؛ قالَ سِيْبَوَيْه: هو بمنْزِلَةِ صَمَحْمَح، و ليسَ بمنْزلَةِ عَثَوْثَل، لأنَّ بابَ صَمَحْمَح أَكْثَر من بابِ عَثَوْثَل؛ و مَرَوْرَياتٌ ؛ قالَ الحماسي:
بين قروْرَى و مَرَوْرَياتها # قسي نبع رُدَ مِنْ سَيَاتها [٤]
و مَرارِيُّ ، بتَشْدِيدِ الياءِ و تَخْفِيفِها.
و المَرَوْراةُ : أَرضٌ بعَيْنِها م مَعْروفَةٌ؛ قالَ أَبو حَيَّة النُّميري:
و ما مَنْزِلٌ يَحْنُو لأكْحَلَ أَشْعَث # لها بمَرَوْراةَ السّروجُ الدَّوافِعُ [٥]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مَرْوَةُ : مدينَةُ بالحِجازِ نحْو وادِي القُرَى، منها: أَبو غسَّان محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ المَرَوِيُّ ؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ [٦] .
و ذُو المَرْوَةِ : من أعْراضِ المَدينَةِ كان سَكَنَ أبي نَصِيرٍ عُتْبَةَ بنِ أَسيدٍ الصَّحابي.
و قَرْيةٌ أُخْرَى من أَعْمالِ مكَّةَ، منها: حَرْملةُ بنُ عبدِ العزيزِ الجهنيّ.
و مِن المجازِ: قَرَعَ مَرْوَتَهُ .
مري [مري]:
ي مَرَى النَّاقَةَ يَمْريها مَرْياً : مَسَحَ ضَرْعَها لتَدُرَّ. و أَمْرَتُ
____________
٩ *
هي: دَرَّ لَبَنُها، و هي المُرْيَةُ ، أَي ما حُلِبَ منها؛ بالكسْرِ [٧] و الضم ، الضمُّ أَعْلَى، عن ابنِ سِيدَه.
قالَ سِيْبَوَيْه: و قالوا: حَلَبتها مِرْيَةً ، لا تريدُ فِعْلاً و لكنَّكَ تريدُ نَحْواً من الدِّرَّةِ.
و في الصِّحاح: قالَ ثَعْلَب: و أَمَّا مِرْيَةُ الناقَةِ فليسَ فيه إلاَّ الكسْر، و الضَّمِّ غَلَطٌ.
و مرَى
____________
١٠ **
الشَّيءَ يَمْريه مَرْياً : اسْتَخْرَجَه، كامْتَرَاهُ ؛ و منه مَرَيْتُ الفَرَسَ إذا اسْتَخْرَجْتَ ما عنْدَه مِن الجَرْي بسوطٍ أو غيرِه، و الاسْمُ المِرْيَةُ ، بالكسْر، و قد يُضَمُّ؛ كما في الصِّحاح.
و مَراهُ حَقَّه: جَحَدَهُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ قالَ: و قُرِىءَ قَوْلُهُ تعالى: أَ فَتَمْرُونَه على ما يرى [٨] ، أَي أَ فَتَجْحَدُونَه.
[١] في اللباب لابن الأثير: مَرْوَروذي و يقال مروزي، و في معجم البلدان: مَرْوَروذي و مرُّوذي.
[٢] سورة البقرة، الآية ١٥٨.
[٣] في القاموس بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.
[٤] الأول في معجم البلدان «قرورى» .
[٥] اللسان برواية:
و ما مغزل تحنو لأكحل أينعت.
[٦] كذا في الباب و نسبه ياقوت لذي المروة قرية بوادي القرى، كما أفاده.
[٧] في القاموس: بالضم و الكسر.
[٩] (*) كذا، و بالقاموس: فأَمْرَتْ.
[٨] سورة النجم، الآية ١٢.
[١٠] (**) بالأصل ليست من القاموس و هي كذلك.