تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٠ - مذي مذي
المَنِيُّ وحْدُه مُشَدَّد، و المَذْيُ و الوَدْيُ مُخَفَّفان؛ ما يَخْرُجُ منْكَ عنْدَ المُلاعَبةِ و التَّقْبِيلِ. قالَ اللّيْث: هو أرَقُّ ما يكونُ مِن النّطفةِ.
و قال ابنُ الأثير: هو البَلَلُ اللّزِجُ الذي يَخْرُجُ مِن الذَّكَرِ عنْدَ مُلاعَبةِ النِّساءِ، و لا يجبُ فيه الغُسْل، و هو نجسٌ يجبُ غَسْله و ينقضُ الوُضُوءَ.
و المَذْيُ ، بالفتح: الماءُ الذي يَخْرُجُ من صُنْبُورِ الحَوْضِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و المَذِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: أُمُّ شاعِرٍ من شُعراءِ العَرَبِ، يُعَيَّرُ بها ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و المَذِيَّةُ : المِرآةُ المَجْلوَّةُ؛ و منه قولُ أَبي كبيرٍ الهُذَلي:
و بَياضُ وَجْهٍ لم تَحُلْ أَسْرارُه # مِثْلُ المَذِيَّةِ أَوْ كَشَنْفِ الأَنْضُر [١]
كالمَذْيَةِ ، بالفتح و التخْفِيفِ، و هذه عن الأزْهرِي؛ ج مَذِيَّاتٌ و مِذاءٌ ، بالكسْر و المَدِّ.
و في التهذيب: و تُجْمَعُ أَيْضاً مَذْياً و مَذَياتٍ و مِذًى .
و أَمْذَى الرَّجُل: قادَ على أَهْلِهِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي؛ و نقلَهُ ابنُ القطَّاع و ابنُ الأثير.
و أَمْذَى شَرابَهُ: زادَ في مَزْجِه حتى رَقَّ جِدًّا؛ و هو مجازٌ.
و مِن المجازِ أَيْضاً: أَمْذَى الفَرَسَ ، إِذا أَرْسَلَهُ يَرْعَى ؛ و في الصِّحاح: أَرْسَلَه في المَرْعَى؛ كمَذَاهُ ، بالتَّخْفيفِ؛ قالَ الجَوْهرِي: و رُبَّما قالوا ذلكَ، حَكَاهُ أَبو عبيدٍ.
و مَذَّاهُ ، بالتَّشْديدِ، عن ابنِ سِيدَه.
و المَذاءُ ، كسَماءٍ ، هكذا في سائرِ النسخِ.
قال شيخنا: هو قُصُورٌ و لعلَّه ككِساءٍ. *قُلْت: و هو الصَّوابُ، و هكذا هو مَضْبوطٌ في النهايَةِ و المُحْكم و الصِّحاح في تَفْسِيرِ ١٤- قوْلِهِ صلّى اللّه عليه و سلّم الغَيْرَةُ مِن الإِيمانِ و المِذاءُ مِن النِّفاقِ. نعم رُوِي في الحديثِ بالفَتْح أَيْضاً كما أَشارَ له ابنُ الأثيرِ، و باللامِ أَيْضاً بَدَلَ الهَمْزَةِ كما أَشارَ له الزَّمَخْشرِي و ابنُ الأثيرِ؛ و هو مَذْكورٌ في محلِّه إلاَّ أنَّ هذا التَّفْسيرَ الذي سَيَذْكرُه إنّما هو للمِذاءِ، بالكسر، مَصْدَر مَاذاهُ مذاءً .
قال ابنُ سِيدَه: هو جَمْعُ الرِّجال و النِّساءِ و تَرْكُهُمْ يُلاعِبُ بعضُهم بعضاً. و نَصُّ الصِّحاح: قالَ أبو عبيدٍ: هو أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بينَ رِجالٍ و نِساءٍ، يُخَلِّيَهم يُماذِي بعضُهم بعضاً.
أَو هو الدِّياثَةُ ؛ قالَهُ أَبو سعيدٍ و ضَبَطَه بالفَتْح.
كالمُماذاةِ فيهما. يقالُ: ماذَى على أهْلِه إذا قادَ.
و الماذِيُّ ، بتَشْديدِ الياءِ [٢] : العَسَلُ الأبيضُ الرَّقيقُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، و هو قولُ أَبي عَمْرو.
و كلُّ سلاحٍ من الحَديدِ الدِّرْعِ و المَغْفَر فهو ماذِيٌّ ؛ عن أَبي خَيْرَةَ و ابنِ شُمَيْل؛ قالَ الشاعرُ:
يَمْشُونَ في الماذِيِّ فَوْقَهم # يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْم [٣]
و يقالُ: الماذِيُّ خالِصُ الحَديدِ و جَيِّدُه.
قالَ أَبو عليِّ الفارِسِيُّ: الماذِي عنْدِي وَزْنه فَاعول، وُصِفَ به العَسَلُ و الدِّرْع.
و الماذِيَّةُ ، بهاءٍ: الخَمْرَةُ السَّلِسَةُ السَّهْلَةُ في الحَلْقِ، قيلَ: شُبِّهَتْ بالعَسَل.
و الماذِيَّةُ : الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ؛ عن الأصْمعي. أَو هي البَيْضاءُ الرَّقيقةُ النَّسْجِ.
[١] شرح أشعار الهذليين ٣/١٠٨٢ برواية: «مثل الوذيلة» و المثبت كرواية اللسان و التكملة و التهذيب، و في المصادر: «وجهك» ، و عجزه في الأساس.
[٢] في إحدى نسخ القاموس بالتخفيف، و المثبت كاللسان و الصحاح و التهذيب.
[٣] البيت في اللسان و التهذيب منسوباً لعنترة، برواية:
يمشون و الماذيّ فوق رؤوسهم
و هو في ديوانه ط بيروت ص ٦٣ كالأصل، و فيه «الفحم بدل «النجم» .