تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧ - غشو غشو
الغِشاوَةُ : ما يُغْشَى به الشيءُ.
و قالَ الأزْهرِي: ما غَشِيَ القَلْبُ من الطَّبَع.
و قُرِىءَ: غَشْوة ، و كأَنَّه رُدَّ إلى الأصْلِ لأنَّ المَصادِرَ كُلَّها تُردُّ إلى فَعْلة، و القِراءَةُ الجَيِّدَةُ غِشََاوَةٌ ، و كلُّ ما اشْتَمَل على شيءٍ فمَبْنيٌّ على فِعالَةٍ كعِمامَةٍ و عِصابَةٍ، و كذا الصِّناعاتُ لاشْتِمالِها على ما فيها كالخِياطَةِ و القِصارَةِ.
و قد غَشَّى اللّهُ على بَصَرِه تَغْشِيَةٍ ، و أَغْشَى : أَي غَطَّى، و منه قولُه تعالى: فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ [١] .
و غَشِيَهُ الأَمْرُ ، كرَضِيَ، يَغْشَى غشَاوَةً ، و تَغَشَّاهُ : أَتاهُ إتيانَ ما قد غَشِيَه أَي سَتَرَه.
و أَغْشَيْتُه إِيَّاهُ و غَشَّيْتُه ، و منه قولُه تعالى: يُغْشِي اَللَّيْلَ اَلنَّهََارَ [٢] ، و قُرِىءَ: يُغَشِّي ، و في الأنْفالِ:
يُغَشِّيكُمُ [٣] ، و قُرِىءَ: يُغَشِّيكم و يَغْشَاكُم .
و قولُه تعالى: فَغَشِيَهُمْ مِنَ اَلْيَمِّ مََا غَشِيَهُمْ [٤] ، و قولُه تعالى: إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مََا يَغْشىََ [٥] .
و الغاشِيَةُ : القِيَامَةُ لأنَّها تَغْشَى الخَلْق فتعمُّ. و به فُسِّر قولُه تعالى: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ [٦] ، و في الصِّحاح: لأنَّها تَغْشَى بإفْزاعِها.
و قيلَ: النَّارُ لأنَّها تَغْشى وُجُوه الكُفَّار.
و الغاشِيَةُ : قميصُ القَلْبِ ، و هو جِلْدٌ غُشِّيَ به، فإذا خُلِعَ منه ماتَ صاحِبُه.
و أَيْضاً: جِلْدٌ أُلْبِسَ جَفْنَ السيَّفِ من أَسْفَلِ شارِبِهِ إلى أَنْ يَبْلغَ نَعْلَه [٧] .
و غاشِيَةُ السيَّفِ: ما يَتغَشَّى قوائِمَهُ من الأسْفارِ ، و في المُحْكم: مِن الأسْفانِ، قالَ جَعْفرُ بنُ عُلْبةِ الحارِثيُّ:
نُقاسِمُهُم أَسْيافَنا شَرَّ قِسْمَةٍ # ففِينا غَواشِيها و فيهم صُدُورُها
و الغاشِيَةُ : داءٌ يأْخُذُ في الجوْفِ ، عن الأصْمَعِي، و منه قولُهم: رَماهُ اللّهُ بالغاشِيَةِ ، قالَ الَّراجِزُ:
في بَطْنِه غاشِيَةٌ تُتَمِّمُهْ [٨]
أَي تُهْلِكُه.
و الغاشِيَةُ : السُّؤَّالُ ، جَمْعُ سائِلٍ، يَأْتُونَكَ مُسْتَجْدِينَ.
و أَيْضاً: الزُّوَّارُ، و الأَصْدِقاءُ يَنْتابُونَكَ و يَقْصدُونَكَ.
و الغاشِيَةُ : حديدَةٌ فَوْقَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
قال الأزْهرِي: و هي الدامِغَةُ.
و غِشاءُ القَلْبِ ، بالكَسْرِ، و كذا غِشاءُ السَّرْجِ و السيَّفِ و غيرِهِ: ما يغشاه [٩] و يُغَطِّيه، فغِشاءُ القَلْبِ: قَمِيصُه الذي تقدَّمَ ذِكْرُه، و غِشاءُ السَّرْجِ: ما يُغَطَّى به مِن جلْدٍ و غيرِهِ، و غِشاءُ السيفِ: غِلافُهُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الغاشِيَةُ مِن العَذابِ: العُقُوبَةُ المُجَلَّلَةُ.
و الغِشاوَةُ ، بالكسْرِ: جلْدَةُ القَلْبِ.
و غَشِيَ الليْلُ، كرَضِيَ: أَظْلَمَ، و منه قولُه تعالى:
وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ [١٠] ، و أَغْشَى كَذلكَ.
و الغاشِيَةُ : الداهِيَةُ.
و غَشْيَةُ الحُمَّى: لمتُها.
و غَشْيَةُ المَوْتِ: هو ما يَنُوبُ الإنْسانَ ممَّا يُغْشَى فَهْمُه.
غشو [غشو]:
و الغَشْواءُ : فَرَسٌ م مَعْرُوفٌ لحسَّانِ بنِ سَلَمَةَ، صفَةٌ غَالِبَةٌ.
[١] سورة يس، الآية ٩.
[٢] سورة الأعراف، الآية ٥٤، و سورة الرعد، الآية ٣.
[٣] سورة الأنفال، الآية ١١.
[٤] سورة طه، الآية ٧٨.
[٥] سورة النجم، الآية ١٦.
[٦] سورة الغاشية، الآية الأولى.
[٧] في القاموس: «إلى نعله» مجرورة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى النصب.
[٨] اللسان و التهذيب.
[٩] في القاموس: ما تَغَشَّاهُ.
[١٠] سورة الليل، الآية الأولى.