تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٣ - لثي لثي
نَحنُ بَنُو سِواءَةَ بنِ عامِرِ # أَهلُ اللَّثَى و المَغْدِ و المَغافِرِ [١]
و في التَّهذيبِ: اللَّثَى ما سَالَ من مَاءِ الشَّجَرةِ من ساقِها خاثِراً. و قيلَ: شيءٌ يَنْضَحُه الثُّمامُ فما سَقَطَ منه على الأرضِ أُخِذَ و جُعِلَ في ثَوْبٍ و صُبَّ عليه الماءُ، فإذا سَالَ من الثّوْبِ شُرِبَ حُلواً، و رُبَّما عقد [٢] ؛ قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
قالَ الأزْهرِي: يَسِيلُ من الثّمامِ و غيرِهِ، و للعُرْفُط لَثًى حُلو يقالُ له المَغافِيرُ.
و في كتابِ الجيمِ: لَثَى الثّمام ما يَقَعُ من دَسَمِه إلى الأرْضِ؛ و أَنْشَدَ:
يخبطها طاح من الخدام # جخادب فوق لثى الثمام
و قال أَبو حنيفَةَ: اللَّثَى ما رَقَّ من العُلُوكِ حتى يَسِيلَ فيَجْرِي و يَقْطُر.
و قد لَثِيَتِ الشَّجَرَةُ، كرَضِيَ لَثاً [٣] ؛ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ أنْ يُكْتَبَ بالياءِ؛ فهي لَثِيَةٌ ، كفَرِحَةٍ: خَرَجَ منها اللَّثَى ؛ في التَّهذيبِ: سَالَ؛ كأَلْثَتْ ، عن ابنِ سِيدَه.
و لَثِيَتِ الشَّجَرَةُ: نَدِيَتْ. و خَرَجْنا نَلْتَثِي و نَتَلَثَّى : أَي نأخُذُها ؛ و في المُحْكم: نأخُذُه.
و أَلْثاهُ : أَطْعَمَهُ ذلكَ.
و اللَّثِيُّ ، كغَنِيِّ: المُولَعُ بِأَكْلِهِ ؛ و في التَّهذيبِ: بأكْلِ الصّمْغِ.
و قال ابنُ الأعْرابِي: و القِياسُ لَثَوِيٌّ .
و امرأَةٌ لَثِيَةٌ ، كفَرِحَةٍ، و لَثْياءُ ، و في المُحْكم: لَثْواءُ :
يَعْرَقُ قُبُلُها و جَسَدُها. و في التَّهْذِيبِ: امْرأَةٌ لَثِيَةٌ إذا كانَتْ رَطْبَةَ المَكانِ، و نِساءٌ العَرَبِ يَتَسابَبْنَ به، و إذا كانَتْ يابِسَتَه فهي الرَّشُوفُ، و يُحْمَدُ ذلك منها.
و في كتابِ أَبي عليِّ القالِي: يقالُ للرَّجُل يابْنَ اللَّثِيَة إذا شُتِمَ وَ عُيِّرَ بأُمِّه، يَعْنِي العَرَقَ في هَنِها.
و اللَّثَى ، كالفَتَى: النَّدَى نَفْسَه، كذا في كتابِ الجيمِ؛ أَو شَبِيهُهُ. قالَ الأخْفَش: أصْلُ اللَّثَى الصَّمَغُ يَخْرُجُ مِن السَّمُرَةِ قاطِراً ثم يَجْمَد، ثم تَتَّسِعُ العَرَبُ فتُسَمِّي كلّ نَدًى و قاطِرٍ لَثًى .
و اللَّثَى : وَطْءُ الأَخْفافِ ، و في التَّكْمِلَةِ: الأقْدامِ، في ماءٍ أَو دَمٍ ؛ و في المُحْكم: إذا كانَ مع ذلكَ نَدًى مِن ماءٍ أَو دَمٍ؛ و أَنْشَدَ:
بِهِ مِن لَثى أَخْفافِهِنَّ نَجِيعُ [٤]
و اللَّثَى : اللَّزِجُ مِن دَسَمِ اللَّبَنِ ؛ عن كُراعٍ.
و قالَ ابنُ ولاَّد: اللَّثَى وَسَخُ الوَطْبِ.
و في التكمِلَةِ: هو ما يلزقُ بالسّقاءِ أَو الإناءِ من لَثَقٍ و بَلَلٍ وَ وَسَخٍ.
و اللَّثاةُ [٥] : اللَّهاةُ ، و سيَأْتِي اللَّهاةُ قَرِيباً.
و أَيْضاً: شَجَرَةٌ كالسِّدْرِ؛ كاللَّثَةِ ، كعِدَةٍ فيهما.
قالَ الجَوْهرِي: اللِّثَةُ ، بالتَّخْفِيفِ: ما حَوْلَ الأسْنانِ، و أَصْلُها لِثَيٌ . و الهاءُ عِوَضٌ من الياءِ، و جَمْعُها لِثاتٌ و لِثًى ؛ و مِثْلُه في المِصْباح.
و في المُحْكم: اللِّثةُ مَغْرِزُ الأسْنانِ، و جَمْعُها لِثًى ، عن ابنِ الأعْرابي.
و قال الأزْهرِي: في اللِّثةِ الدُّرْدُوْرُ [٦] ، و هو مَخارِجُ
[١] اللسان و النبات لأبي حنيفة رقم ٣٨٦ و نسبه لبعض بني سواءة بن عامر قاله يفخر بكثرة المغافير و اللثى بأرضهم لأن لهم فيه معاشاً.
و بالأصل: «و المعد» .
[٢] اللسان: «أَعْقَد» كالتهذيب.
[٣] في القاموس: لَثًى.
[٤] اللسان و المقاييس ٥/٢٣٤.
[٥] و يقال فيها لثة كعدة؛ و لو قال: كاللثة فيهما لأفاد ذلك ثم ان اللهاة غير اللثاة، إذ اللثة و اللثاة: لحم الأسنان و مغارزها، و هي الدرادر، كما في المصباح و الصحاح و التهذيب و اللسان، و ستأتي اللهاة ا هـ مصححه (هامش القاموس) .
[٦] في اللسان و التهذيب: الدُّرْدُرُ.