تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٢ - قهو قهو
و في التَّهْذيبِ: يقولونَ للسُّقاة إذا كَرَعوا في دَلْوٍ مَلآن ماء فشَرِبُوا ماءَهُ قد تَقاوَوْه ، و تَقاوَيْنا الدَّلْوَ تَقاوِياً .
و قالَ الأصْمعي: مِن أَمْثالِهِم: انْقَطَعَ قُوَيٌّ مِن قَاوِيَةٍ إذا انْقَطَعَ ما بَيْنَ الرَّجلَيْن أَو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لا تُسْتَقَال و مِثْله:
انْقَضَتْ قَابِيَةٌ [١] مِن قُوبٍ.
و يقولونَ للدَّنِيءِ: قُوَيٌّ من قاوِيَةٍ .
و قَوٌّ : مَوضِعٌ بينَ فَيْدٍ و النِّباجِ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْس:
سَمالَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كانَ أَقْصَرا # و حَلّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوِّ فعَرْعَرا [٢]
و اقْتَوَى شيئاً بشيءٍ بدَّلَه به.
و إِبِلٌ قاوِياتٌ : جائِعاتٌ.
و قِيَّا ، بكسْرٍ و تَشْديدٍ: قَرْيةٌ من دِيارِ سُلَيْم بالحِجازِ بَيْنَها و بينَ السوارقية ثَلاثَةُ فَراسِخَ، ماؤُها أُجَاجٌ؛ قالَهُ نَصْر.
و قاي: قَرْيةُ بمِصْرَ مِن البهنساوية.
قهي [قهى]:
ي قَهِيَ من الطَّعامِ، كرَضِيَ: اجْتَواهُ. قالَ الزجَّاجُ: قَهِيت عن الطَّعامِ: إذا عِفْته؛ كأَقْهَى إِذا اجْتَواهُ و قلَّ طُعْمُه مِثْلُ أَقْهَمَ؛ كما في الصِّحاح.
و قيلَ: هو أن يقدرَ على الطَّعامِ فلا يَأْكُلَه و إن كانَ مُشْتَهياً له.
و قالَ أبو السَّمْح: المُقهِي الذي لاَ يَشْتَهِي الطَّعامَ من مَرَضٍ أَو غيرِهِ.
و القاهِي : المُخْصِبُ في رَحْلِه ؛ عن ابنِ سِيدَه؛ و يقالُ: هو بتَشْديدِ الياءِ، و قد ذُكِرَ في قوة.
و أَيْضاً: الحَديدُ الفُؤادِ المُسْتطارُ؛ عن الجَوْهرِي، و أَنْشَدَ للراجزِ:
راحَتْ كما راحَ أَبو رِئالِ # قاهِي الفُؤاد دائِبُ الإجْفالِ [٣]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اقْتَهَى عن الطَّعام: ارْتَدَّتْ شَهْوَته عنه من غيرِ مَرَضٍ.
و أَقْهاهُ الشيءُ عن الطَّعامِ: كَفَّه عنه أَو زَهَّدَه فيه.
و قَهِيَ عن الشَّرابِ و أَقْهَى عنه: تَرَكَه.
و عَيْشٌ قاهٍ : خَصِيبٌ، يائيٌّ واوِيٌّ.
و القَهةُ : مِن أَسْماءِ النَّرجسِ؛ عن أبي حنيفةَ.
قالَ ابنُ سِيدِه: على أنَّه يحتملُ أنْ يكونَ ذاهِبُها واواً و هو مَذْكُورٌ في موْضِعِهِ؛ و قولُ أبي الطَّمَحان يَذْكرُ نِساءً:
فأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْن عنِّي كما أنت # حِياضَ الإمدَّانِ الهِجانُ القَوامِحُ [٤]
أَي ذَهَبَتْ شَهْوَتهنَّ عنِّي.
قهو [قهو]:
و القَهْوَةُ : الخَمْرُ. يُقالُ: سُمِّيَت بذلكَ لأنَّها تُقْهِي شارِبَها عن الطَّعامِ، أَي تَذْهبُ بِشَهْوتِه؛ كما في الصِّحاح.
و في التَّهذيبِ: أَي تُشْبِعُه.
*قُلْت: هذا هو الأصْلُ في اللُّغَةِ ثم أُطْلِقَت على ما يُشْرَبُ الآنَ مِن البُنِّ لثمَرِ شَجَرٍ باليَمَنِ، تقدَّمَ ذِكْرُه في النونِ يُقْلَى على النارِ قَلِيلاً ثم يدُقُّ، و يُغْلَى بالماءِ وَ قَد سَبَقَ لي في خُصُوصِ ذلكَ تَأْلِيفٌ لَطِيفٌ سَمَّيْته تُحْفَة بَني الزمن في حُكْم قَهْوَةِ اليَمَنِ، و لهم في حلِّها و حرمَتِها و طَبائِعِهَا وَ خَواصِّها أَقْوالٌ بسَّطت غالِبَها فيه.
و القَهْوَةُ : الشَّبْعَةُ المُحْكَمَةُ ؛ قيلَ: و به سُمِّيَت الخَمْر قَهْوَةً لأنَّها تشبعُ شارِبَها.
و تُطْلَقُ على اللَّبنِ المَحُضِ [٥] لأنَّه يُدَارُ كما تُدارُ القَهْوَةُ ، أَو هو مَقْلوبٌ القَوْهَةَ لبَياضِ لَوْنِهِ؛ و قد تقدَم.
[١] في اللسان: قائبة.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٩١ و اللسان و معجم البلدان و عجزه في الصحاح.
[٣] اللسان و الصحاح و فيها «دئب» .
[٤] البيت في اللسان و التهذيب و الأساس برواية «قد أبت» بدل «قد أتت» و بعده في الأساس:
و أصبحن لا يسقيني من مودة # بلالا و لو سالت لهن الأباطح.
[٥] في القاموس بالرفع في اللفظتين، و الكسر ظاهر.