الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص
من غير الطلب انشاء التمليك فى الوقف على البطون، فان المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بانشائه و يتلقى لها من الواقف بعقده فيؤثر فى حق الموجود منهم الملكية الفعلية و لا يؤثر فى حق المعدوم فعلا الا استعدادها لان تصير ملكا له بعد وجوده.
هذا اذا انشأ الطلب مطلقا، و أما اذا أنشأ مقيدا بوجود المكلف
الموانع (من غير الطلب انشاء التمليك فى الوقف على البطون، فان) الواقف ينشأ الملك بانشاء واحد للمعدوم و الموجود كما ان المولى ينشأ الطلب بانشاء واحد منهما.
و (المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة) فى الوقف الخاص (بعد وجوده) أي وجود ذلك المعدوم (ب) سبب (انشائه) أي انشاء الواقف (و يتلقى) الموجود الذى كان معدوما حين الوقف (لها) أي للعين الموقوفة (من الواقف) لا من البطن السابق عليه (بعقده) أي يكون تلقى الموجود فعلا للوقف بسبب ذلك العقد للوقف الذى اجراه الواقف قبل وجود هذا الموقوف عليه (فيؤثر) عقد الوقف المنشأ بانشاء واحد (في حق الموجود منهم الملكية الفعلية) لفرض اجتماع الشرائط (و لا يؤثر) هذا العقد (فى حق المعدوم فعلا الا استعدادها) أي العين الموقوفة (لان تصير ملكا له بعد وجوده) فكما ان الملك بالنسبة الى بعض البطون فعلي، و بالنسبة الى البعض الآخر استعدادي، كذلك الطلب بالنسبة الى الموجودين فعلي، و بالنسبة الى المعدومين استعدادي.
ثم ان (هذا) الذى ذكرنا فى توجيه كون الانشاء واحدا و المنشأ مختلفا انما يكون فيما (اذا انشأ الطلب مطلقا) كأن يقول «يا ايها الناس اتقوا اللّه»، فانه يحتاج الى التقريب المذكور (و اما اذا انشأ) الطلب (مقيدا بوجود المكلف)