الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - فصل في بيان وجوب الفحص عن المخصص في جواز العمل بالعام
محل الكلام فى المقام انه هل يكون اصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصص و اليأس عن الظفر به بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص فى الجملة من باب الظن النوعى للمشافه و غيره ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا، و لم يكن من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا، و عليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم جواز الاستدلال به قبل الفحص و اليأس،
(محل الكلام) حتى يتضح به حال بعض الادلة (في المقام) هو (انه هل يكون أصالة العموم) التي هي من الاصول العقلائية (متبعة مطلقا) سواء كان قبل الفحص أم بعده (أو) انها متبعة (بعد الفحص عن المخصص و اليأس عن الظفر به) فقبل الفحص أو بعده قبل اليأس لا يجوز التمسك بأصالة العموم.
و جعل محل النزاع بهذا النحو انما يكون (بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة) أي سواء كان حتى قبل الفحص كما يقوله بعض أو بعده كما هو المشهور (من باب الظن النوعي) قبال انه من باب الظن الشخصي (للمشافه و غيره) قبال ان الحجية مختصة بالمشافه (ما لم يعلم بتخصيصه) أي العموم (تفصيلا، و لم يكن من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا) قبال ان الحجية تخصيص بما لم يكن العام من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا.
و الحاصل: انه بعد تمامية هذه الامور الثلاثة يقع الكلام في ان أصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص.
(و عليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم جواز الاستدلال به) أي بالعام (قبل الفحص و اليأس).
قال السيد الحكيم مد ظله: هذا تعريض بجماعة من القائلين بعدم جواز