الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٨ - فصل في مفهوم اللقب و العدد
و كيف كان فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم بل انما يكون لاجل عدم الموافقة مع ما أخذ فى المنطوق كما هو معلوم.
الاسراف في الماء.
(و كيف كان فليس عدم الاجتزاء بغيره) النقيصة مطلقا و الزيادة حيث كان في مقام التحديد بالنسبة الى الطرفين (من جهة دلالته) أي العدد (على المفهوم بل انما يكون لاجل عدم الموافقة مع ما أخذ في المنطوق كما هو معلوم) ثم لا بأس بالاشارة الى بعض ما ذكره القائلون بالمفهوم للقب و العدد فنقول: استدل القائل بمفهوم اللقب بأمرين:
«الاول»- ان التخصيص بالذكر يستدعى مخصصا و ليس إلّا نفي الحكم عن غير المذكور.
و فيه ان الذكر لكون الحكم له، و أمّا غير المذكور فيكفي في تركه عدم اشتماله على فائدة مقصودة، اذ ليس اللقب قيدا زائدا في الكلام حتى يكون ذكره محوجا الى فائدة زائدة على فائدة الكلام.
«الثاني»- ان قول القائل لست زانيا يدل على رمي المخاطب بالزنا و من هنا التزم بعضهم بوجوب الحد عليه. و فيه منع ثبوت الدلالة فيه مطلقا، بل يختص بمورد التعريض و هو قرينة خاصة لا كلام لنا فيه.
و احتج القائلون بمفهوم العدد بما لفّقوه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه بعد ما نزل قوله تعالى «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» قال: لأزيدن على السبعين وجه الدلالة انه فهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) ان ما زاد على السبعين حكمه بخلاف السبعين.
و فيه- مضافا الى منع صحة الحديث ان الظاهر نفي الغفران بالاستغفار الكثير،