الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٧ - فصل في مفهوم اللقب و العدد
كما ان قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لانه ليس بذاك الخاص و المقيد، و أما الزيادة فكالنقيصة اذا كان التقييد به للتحديد به بالاضافة الى كلا طرفيه.
نعم لو كان لمجرد التحديد بالنظر الى طرفه الاقل لما كان فى الزيادة ضير أصلا، بل ربما كان فيها فضيلة و زيادة كما لا يخفى.
و ان قلت: كيف قلتم بعدم المفهوم للعدد، مع انه من البديهي ان لو قال المولى جئني بعشرة رجال فأتاه العبد بتسعة كان معاقبا، و ذلك آية المفهوم و ان معنى جئني بعشرة عدم جواز الاتيان بتسعة؟ قلت: هذا الحكم ليس مستفادا من المفهوم، بل من المنطوق كما أشار اليه المصنف (ره) بقوله: (كما ان قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لانه) أي ما دون العدد المذكور (ليس بذاك الخاص و المقيد) المأمور به فهو مستفاد من المنطوق لا المفهوم، و انما الكلام في مفهوم العدد في الزيادة (و أما الزيادة) كالاتيان بالحادي عشر (فكالنقيصة) مستفاد من المنطوق (اذا كان التقييد به) أي بالعدد (للتحديد) للتكليف (به بالاضافة الى كلا طرفيه) طرف القلة و الكثرة، بأن يكون المطلوب بشرط لا.
(نعم لو كان) العدد (لمجرد التحديد بالنظر الى طرفه الاقل) بحيث كان في مقام بيان عدم كفاية الاقل (لما كان في الزيادة ضير أصلا) بل كان وجوده كعدمه ان لم يستفد من دليل خارجي مزية أو نقيصة (بل ربما كان فيها فضيلة و زيادة كما لا يخفى) كذكر الركوع و السجود و نحوهما، كما انه ربما كان فيها منقصة كما لو أوجب الزيادة على منزوحات البئر بعض مراتب