الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - تذنيب فى بيان نسبة الوصف مع الموصوف
و ان كان يظهر مما عن بعض الشافعية- حيث قال: قولنا «فى الغنم السائمة زكاة» يدل على عدم الزكاة فى معلوفة الابل- جريانه فيه، و لعل وجهه استفادة العلّية المنحصرة منه، و عليه فيجرى فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه
(و ان كان يظهر مما عن بعض الشافعية- حيث قال: قولنا «في الغنم السائمة زكاة» يدل على عدم الزكاة في معلوفة الابل- جريانه) أي النزاع (فيه) أي في غير الاولين من الاقسام الاربعة الأخر، حيث انّه لو حكم بالجريان في مورد انتفاء الوصف و الموصوف اللذين بينهما عموم من وجه، فلا بد و أن يحكم فيما كان بينهما تساو أو كان الوصف أعم أو كان بينهما عموم من وجه مع انتفاء الموصوف فقط (و لعل وجهه) أي وجه دلالته على عدم الزكاة في معلوفة الابل (استفادة العلية المنحصرة منه) أي من الوصف، بمعنى أن علة الزكاة مطلقا هي السوم فكلما لم يجد السوم غنما كان أو ابلا أو بقرا لم يحكم بالزكاة.
(و عليه) أي على هذا الوجه الذي ذكرنا من استفادة انحصار العلة الموجبة للمفهوم (فيجري) النزاع (فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا) أو من وجه (أيضا فيدل) الوصف (على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه) أي انتفاء الوصف المساوي أو الاعم مطلقا أو من وجه.
و الحاصل: انه على قول الشافعي يكون النزاع في ثمانية مواضع. بيان ذلك: ان صور انتفاء الاقسام الاربعة السابقة ثمانية: فانتفاء الانسان الناطق واحد و انتفاء الانسان الماشي اثنان، و انتفاء الانسان العادل اثنان، و انتفاء الانسان