الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - تذنيب فى بيان نسبة الوصف مع الموصوف
فلا وجه للتفصيل بينهما و بين ما اذا كان أخص من وجه فيما اذا كان الافتراق من جانب الوصف بأنه لا وجه للنزاع فيهما معللا بعدم الموضوع، و استظهار جريانه عن بعض الشافعية فيه
الابيض ثلاثة.
و بهذا كله تحقق أن حال الوصف المساوي و الاعم مطلقا حال الاعم من وجه، فالجميع اما داخل فى محل النزاع أو خارج عنه، اذ مع ملاحظة استفادة العلية يكون الجميع داخلا و مع ملاحظة مفهوم الوصف يكون الجميع خارجا (فلا وجه للتفصيل) المحكى عن التقريرات (بينهما) أي ما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا (و بين ما اذا كان أخص من وجه فيما اذا كان الافتراق من جانب الوصف) بأن وجد الوصف و لم يوجد الموصوف (بأنه لا وجه للنزاع) متعلق بقوله «للتفصيل» (فيهما) أي في الوصف المساوي و الاعم (معللا بعدم الموضوع) بعد انتفاء الوصف، و النزاع فى المفهوم انما يجري فيما كان الموضوع باقيا (و استظهار جريانه) أي النزاع (عن بعض الشافعية فيه) أي فيما كان الوصف أخص من وجه، كما تقدم من مثال «في الغنم السائمة زكاة» و ان المفهوم منه عدم الزكاة فى معلوفة الابل.
و قد علق العلّامة المشكيني (ره) على قوله «من جانب الوصف» ما لفظه:
قد عبر به في التقريرات أيضا، و الظاهر انه سهو من القلم اذ افتراقه فى الابل السائمة، و لا اشكال فى عدم جريان النزاع فيه من جهة الوصف، و المراد ما لم يصدق عليه واحد من الموصوف و الصفة و هي الابل المعلوفة، كما يشهد به استظهار جريانه من بعض الشافعية القائل بعدم الزكاة في معلوفة الابل بمقتضى مفهوم فى الغنم السائمة زكاة [١] انتهى.
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٣٢٤.