الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - تذنيب فى بيان نسبة الوصف مع الموصوف
انه لا شبهة فى جريان النزاع فيما اذا كان الوصف أخص من موصوفه و لو من وجه فى مورد الافتراق من جانب الموصوف، و أما فى غيره ففى جريانه اشكال أظهره عدم جريانه.
الثاني: أن يكون أعم منه مطلقا نحو الانسان الماشي.
الثالث: أن يكون أخص منه مطلقا نحو الانسان العادل.
الرابع: أن يكون بينهما عموم من وجه نحو الانسان الابيض.
اذ عرفت هذا فاعلم (انه لا شبهة في جريان النزاع) نفيا و اثباتا (فيما اذا كان الوصف أخص من موصوفه) مطلقا كالانسان العادل (و لو من وجه) كالانسان الابيض فانه (في مورد الافتراق من جانب الموصوف) بأن يكون الموصوف و لا يكون الوصف كالانسان غير العادل و غير الابيض، يقول المفهومي لا حكم فيهما و يقول غيره ساكت عنهما (و أما في غيره) أي غير ما كان الوصف أخص- و هو القسمان الاولان- أو ما كان الوصف أخص من وجه و لكن لا في مورد الافتراق من جانب الموصوف بل من جانب الصفة كالابيض غير الانسان و كذا مع انتفاء الوصف و الموصوف كليهما في صورة كان بينهما عموم من وجه كما لو قال: «أكرم الانسان الابيض» بالنسبة الى الفرس الاسود (ففي جريانه) أي النزاع (اشكال أظهره عدم جريانه) فلو قال أكرم الانسان الناطق أو الماشي أو الابيض فغير الانسان الناطق الماشي و لو كان أبيضا كالحجر الابيض لا يجري فيه النزاع اذ النزاع في المفهوم انّما هو فيما كان الموصوف باقيا و انّما تبدلت الصفة.
أمّا مع ذهاب الموصوف فلا نزاع أصلا بل حاله عند الكل حال ما لو قال أكرم زيدا، فكما انّه لا نزاع في اكرام عمرو و عدمه كذلك هاهنا.