الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - اشكال و دفع
و ان كان بناء العرف و الاذهان العامية على تعدد الشرط و تأثير كل شرط بعنوانه الخاص- فافهم.
و اما رفع اليد عن المفهوم فى خصوص أحد الشرطين و بقاء الآخر على مفهومه فلا وجه لان يصار
«فلا بد من المصير» الخ- فتدبر.
(و ان كان بناء العرف و الاذهان العامية على تعدد الشرط و تأثير كل شرط بعنوانه الخاص) فانهم يرون أن كل واحد من خفاء الاذان و خفاء الجدران سببا مستقلا للقصر، لا ان الجامع الموجود في كل واحد منهما سبب (فافهم) يمكن أن يكون اشارة الى عدم تمامية البرهان الذي استندوا اليه للقضيتين- أعني الواحد لا يصدر» الخ و عكسه- فان السنخية لم يقم على لزومها دليل حتى في الفاعل بالجبر، فانه من المعقول قطعا أن يؤثر شيء في شيء بلا سنخية، فان المؤثرية انما هي بجعل اللّه تكوينا و لا مانع من جعله امورا متعددة متباينة الماهية مؤثرة في أمر واحد كالعكس بأن يجعل أمرا واحدا مؤثرا في امور متعددة.
هذا كله في غير الامور الاعتبارية و أما الاعتباريات فالامر فيها أوضح، اذ لا تأثير في الحقيقة.
هذا تمام الكلام في الوجوه الاربعة التي بها يمكن الجمع بين الشرطين (و أما) الوجه الخامس في الجمع و هو (رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين و بقاء الآخر على مفهومه) كما حكى عن الحلي (ره) في مسألة الاذان و الجدران، فجعل المناط في القصر هو خفاء الاذان فقط المستلزم لبقاء مفهوم اذا خفى الاذان، و رفع اليد عن مفهوم اذا خفى الجدران، و كأنه استظهر عدم مدخلية خفاء الجدران و انما هو من علامات خفاء الاذان (فلا وجه لان يصار