الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٨ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
كما ان المنصرف من الآيات و الروايات على تقدير دلالتهما ذلك خصوصا فيما اذا رأى المنقول اليه خطأ الناقل فى اعتقاد الملازمة.
هذا فيما انكشف الحال و أما فيما اشتبه الحال فلا يبعد أن يقال بالاعتبار، فان عمدة أدلة حجية الاخبار هو بناء العقلاء، و هم كما يعملون بخبر الثقة اذا علم انه عن حس يعملون به فيما يحتمل كونه عن حدس، حيث انه ليس بنائهم اذا أخبروا بشىء على التوقف و التفتيش عن انه عن حدس أو حس، بل
اذ الناقل باعتقاده الملازمة بين قول المجمعين و قول الامام يخبر عن قول الامام و لم يجر بناء العقلاء على اعتبار مثل هذا الخبر (كما ان المنصرف من الآيات و الروايات على تقدير دلالتهما) على حجية خبر الواحد (ذلك) الذي ذكرنا من حجية الخبر عن حس لا عن حدس (خصوصا فيما اذا رأى المنقول اليه خطأ الناقل في اعتقاد الملازمة) كما لو رأى الناقل الملازمة من باب اللطف بين قول الفقهاء و قول الامام و رأى المنقول اليه خطأ قاعدة اللطف.
(هذا) كله (فيما انكشف الحال) و انه نقل لقول الامام عن حدس أو عن حس (و اما فيما اشتبه الحال) و لم ندر أن الناقل للاجماع الذي ينقل رأي الامام هل هو عن حس أو عن حدس (فلا يبعد أن يقال بالاعتبار) و انه يصح الاخذ بقوله و ترتيب آثار قول الامام على نقله (فان عمدة أدلة حجية الاخبار هو بناء العقلاء) على حجية خبر الثقة (و هم كما يعملون بخبر الثقة اذا علم انه عن حس) كذلك (يعملون به) أي بخبر الثقة (فيما يحتمل) الامرين (كونه عن حدس) أو عن حس (حيث انه ليس بنائهم اذا اخبروا بشيء على التوقف و التفتيش عن انه عن حدس أو حس) ليأخذ بالثاني دون الاول (بل) استقر