الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٧ - فصل في حجية الظواهر
و يصح به الاحتجاج لدى المخاصمة و اللجاج، كما تشهد به صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه، و لو قصد عدم افهامه فضلا عما اذا لم يكن بصدد افهامه، و لا فرق فى ذلك بين الكتاب المبين و أحاديث سيد المرسلين و الائمة الطاهرين، و ان ذهب بعض الاصحاب الى عدم حجية ظاهر الكتاب.
اما بدعوى اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله و من خوطب به كما يشهد به ردع أبى حنيفة و قتادة عن الفتوى به
به لم يسمع عذره، و التكليف الخاص كأن يقول المولى لعبد يجب الفعل الفلاني على عبدي الآخر.
(و يصح) لكل من المولى اذا خالف العبد و للعبد اذا أتى (به الاحتجاج لدى المخاصمة و اللجاج، كما تشهد به صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه و لو قصد عدم افهامه) بأن أراد المقر الاقرار في الخفاء حتى لا يعلم به أحد كي يشهد عليه (فضلا عما اذا لم يكن بصدد افهامه) كأن كان وجهة الكلام الى شخص و لم يبال المتكلم أفهم الشخص الثالث أم لا.
(و لا فرق في ذلك) أي كون الظاهر حجة (بين الكتاب المبين و احاديث سيد المرسلين و) اخبار (الائمة الطاهرين) (صلوات اللّه عليهم أجمعين) (و ان ذهب بعض الاصحاب) ككثير من الاخباريين (الى عدم حجية ظاهر الكتاب) و ذلك لوجوه:
الاول: (اما بدعوى اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله و من خوطب به) و هم الائمة عليهم الصلاة و السلام (كما يشهد به) أى باختصاص فهم القرآن بهم (عليهم السلام) (ردع أبي حنيفة و قتادة عن الفتوى به) أي بالقرآن، و قد قالوا (عليهم السلام)