الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
حينئذ فى جواز جريان الاصول فى أطراف العلم الاجمالى مع عدم ترتب أثر عملى عليها مع انها أحكام عملية كسائر الاحكام الفرعية، مضافا الى عدم شمول أدلتها لاطرافه، للزوم التناقض فى مدلولها على تقدير شمولها، كما ادعاه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه
الكلام (حينئذ) أي حين تردد الواقع (في جواز جريان الاصول في أطراف العلم الاجمالي) فوجوب الالتزام- و ان لم يكن مانعا من جريان الاصول- إلّا أنها في نفسها لا تجري في أطراف العلم (مع عدم ترتب أثر عملي عليها) أي على الاصول الجارية في أطراف العلم (مع) وضوح (أنها أحكام عملية كسائر الاحكام الفرعية) و وجه عدم ترتب الاثر واضح، اذ لا وجوب للالتزام في أطراف العلم- على ما اختاره المصنف (ره)- حتى يكون أثر الجريان عدم الالتزام، و لا يفيد الجريان شيئا لان المكلف لا يخلو من الفعل أو الترك، و هذا بخلاف الشبهة البدوية فان جريان الاصل موجب لنفي الاحتياط.
(مضافا الى عدم شمول أدلتها) أي أدلة الاصول (لاطرافه) أي أطراف العلم الاجمالي (للزوم التناقض في مدلولها) أي مدلول الادلة (على تقدير شمولها كما ادعاه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه) بتقريب أنه لو شمل مثل قوله (عليه السلام):
«كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه» [١] لاطراف العلم، بأن كان كل واحد من المشتبهين داخلا في صدر الرواية لكونه مشكوك الحرمة لزم أن يكون حلالا للشك في حرمته و حراما للعلم الاجمالي بالحرمة فيشمله الذيل، و كذا لو شمل
[١] الفقيه ج ٣ باب الصيد و الذبائح حديث: ٩٢- التهذيب ج ٩ باب الذبائح و الاطعمة حديث: ٧٢- و متن الحديث هكذا: كل شىء يكون فيه حلال و حرام. فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه.