الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
كما لا يدفع بها محذور عدم الالتزام به بل الالتزام بخلافه لو قيل بالمحذور فيه حينئذ أيضا الا على وجه دائر، لان جريانها موقوف على عدم محذور فى عدم الالتزام اللازم من جريانها و هو موقوف
و المصنف (ره) أشار الى عدم الفرق، لان لزوم الالتزام لو قيل به فانما هو في مورد معلومية الحكم، أما مع عدم معلوميته فلا يجب الالتزام. نعم لا تجرى الاصول في مورد العلم الاجمالي لمنافاتها للعلم، و لهذا قال (ره) لو كانت جارية مع قطع النظر عنه.
ثم أنه أشار الى اشكال ثان على الشيخ (ره) القائل بأن الاصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي فلا موضوع للزوم الالتزام، بقوله: (كما لا يدفع بها) أي بالاصول (محذور عدم الالتزام به) أي بالتّكليف- لو كان الالتزام واجبا حتى في صورة عدم العلم بالتكليف معينا- (بل الالتزام بخلافه) أي بخلاف التكليف، فان البناء على عدم وجوب الوطي و عدم حرمته عبارة أخرى عن الالتزام بخلاف التكليف لانه يعلم بأحدهما قطعا (لو قيل بالمحذور فيه) أي في عدم الالتزام (حينئذ) أي حين كان التكليف مرددا (أيضا) كما قيل بالمحذور فيما كان التكليف معينا (الا على وجه دائر).
و الحاصل: انه لو قلنا بلزوم الالتزام مطلقا حتى فيما كان التكليف مرددا فاجراء الاصل في الاطراف لا يرفع حكم العقل بوجوب الالتزام- كما التزم به الشيخ (ره)- لانه لو كان جريان الاصل موجبا لرفع حكم العقل بلزوم الالتزام لزم الدور (لان جريانها) أي الاصول (موقوف على عدم محذور في عدم الالتزام اللازم) صفة عدم الالتزام (من جريانها و هو) أي عدم المحذور (موقوف)