الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٤ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
و ان لم يعلم انه الوجوب أو الحرمة.
و ان أبيت الا عن لزوم الالتزام به بخصوص عنوانه لما كانت موافقته القطعية الالتزامية حينئذ ممكنة و لما وجب عليه الالتزام بواحد قطعا، فان محذور الالتزام بضد التكليف- عقلا- ليس بأقل من محذور عدم الالتزام به بداهة، مع ضرورة أن التكليف لو قيل باقتضائه للالتزام لم يكد يقتضى الا الالتزام بنفسه عينا لا الالتزام به أو بضده تخييرا. و من هنا
(و ان لم يعلم انه) أى الواقع (الوجوب أو الحرمة) معينا.
(و ان ابيت الا عن لزوم الالتزام به) أى بالحكم (بخصوص عنوانه) حتى لا يكفي الالتزام الاجمالي (لما كانت موافقته القطعية الالتزامية حينئذ ممكنة) و عليه فيقع التلازم بين العمل و الالتزام، فحيث امكنت الموافقة العملية امكنت الالتزامية و بالعكس.
(و) ان قلت: كما يكون الشخص اما فاعلا و اما تاركا فأي مانع من أن يلتزم اما بالفعل أو بالترك.
قلت: لو لم يعلم (لما وجب عليه الالتزام بواحد) من الفعل و الترك (قطعا فان محذور الالتزام بضد التكليف- عقلا- ليس بأقل من محذور عدم الالتزام به بداهة) إلّا أن يقال: بأن الالتزام بأحدهما موافقة احتمالية و عدم الالتزام بهما مخالفة قطعية، و الموافقة الاحتمالية أقرب عقلا من المخالفة القطعية (مع ضرورة ان التكليف لو قيل باقتضائه للالتزام) القلبي (لم يكد يقتضي الا الالتزام بنفسه عينا لا الالتزام به أو بضده تخييرا) في ظرف الجهل.
(و من هنا) الذي ذكرنا من ان لزوم الالتزام- لو قيل به- انما يكون في