الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
انقدح انه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن اجراء الاصول الحكمية أو الموضوعية فى اطراف العلم لو كانت جارية مع قطع النظر عنه،
مورد يكون التكليف معلوما، لا ما اذا كان التكليف مرددا (انقدح انه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن اجراء الاصول الحكمية) كأصل البراءة (أو الموضوعية) كأصل عدم تعلق النذر بالفعل فيما لو شك فى انه نذر فعله أم لا (فى أطراف العلم) الاجمالي (لو كانت) تلك الاصول (جارية مع قطع النظر عنه) أي عن لزوم الالتزام (فافهم).
توضيح المقام: ان الشيخ (قدس سره) فرق بين الاصول الحكمية و الاصول الموضوعية، بناء على لزوم الالتزام بالحكم بأن الاصول الحكمية لا تجرى فى أطراف العلم لانّ جريانها موجب للمخالفة العمليّة، بخلاف الاصول الموضوعيّة فانّها تجرى و تخرج مجراها عن تحت وجوب الالتزام، فقال ما لفظه:
ان الاصول في الموضوعات حاكمة على أدلة التكليف، فان البناء على عدم تحريم المرأة لاجل البناء بحكم الاصل على عدم تعلق الحلف بترك و طيها، فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطي من حلف على ترك وطيها و كذا الحكم بعدم وجوب وطيها لاجل البناء على عدم الحلف على وطيها، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطي من حلف على وطيها، و هذا بخلاف الشبهة الحكمية فان الاصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالاجمال، و ليس مخرجا لمجراه عن موضوعه حتى لا ينافيه جعل الشارع [١] انتهى.
[١] الفرائد ص ٢٠.