الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
ثم لا يذهب عليك انه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية لو كان المكلف متمكنا منها تجب- و لو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملا- و لا يحرم المخالفة القطعية عليه كذلك أيضا لامتناعهما، كما اذا علم اجمالا بوجوب شىء أو حرمته للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعا، و الانقياد له و الاعتقاد به بما هو الواقع و الثابت
(ثم لا يذهب عليك انه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية) كما هو الحق عندنا (لو كان المكلف متمكنا منها تجب- و لو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملا و لا يحرم المخالفة القطعية عليه كذلك) عملا (أيضا لامتناعهما) أى المخالفة العملية و الموافقة العملية (كما اذا علم اجمالا بوجوب شيء أو حرمته) فانه لا يتمكن من الموافقة العملية القطعية لعدم امكان اجتماع النقيضين- أى كونه فاعلا و تاركا- و لا المخالفة العملية القطعية لعدم امكان ارتفاع النقيضين- أى كونه غير فاعل و غير تارك.
و لا يخفى ان فى العبارة تسامحا، اذ لا يعقل المخالفة القطعية فى صورة دوران الامر بين المحذورين حتى يقال: يحرم أو لا يحرم، و المعنى انه لا يمكن الموافقة القطعية و لا المخالفة القطعية، نعم يمكن أن يكون المثال بالدوران للاول و يكون مثال الثاني هو اطراف الشبهة غير المحصورة على القول بجواز ارتكاب جميع الاطراف تدريجا- فتأمل.
و الحاصل: انه لا تلازم بين الموافقتين العملية و الالتزامية، فربما لا يمكن الموافقة العملية مع امكان الموافقة الالتزامية فتجب (للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعا، و الانقياد له و الاعتقاد به) اجمالا (بما هو الواقع و الثابت)