الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٢ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
..........
نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ» [١] و من المعلوم ان الايمان بالكتاب عبارة عن الالتزام بأحكامها أصولا و فروعا.
و منها: ما عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) انه تلا الآية الاولى فقال: لو ان قوما عبدوا اللّه و وحدوه ثم قالوا لشيء صنعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم صنع كذا و كذا أو وجدوا ذلك فى أنفسهم كانوا بذلك مشركين، ثم تلا الآية ثانيا و قال: هو التسليم فى الامور [٢].
و منها: ما عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عزّ و جل: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٣] قال: الصلاة عليه و التسليم له فى كل شيء جاء به [٤].
و من المعلوم ان أحدا لو قال أنا لا ألتزم بأحكام النبي (صلى اللّه عليه و آله) و لكن أوافقه عملا لم يكن ممن يسلم له (صلى اللّه عليه و آله).
و منها: ما عن أبي جعفر (عليه السلام) فى قوله: «فلا و ربك» الآية، قال: التسليم الرضا و القنوع بقضاء ... [٥] الى غير ذلك من الاخبار المتواترة فى هذه المضامين التي يجدها الطالب فى باب ان حديثهم (عليهم السلام) صعب مستصعب فى الجلد الاول من كتاب البحار، مضافا الى ما قامت عليه الضرورة من وجوب الالتزام شرعا بجميع ما جاء به النبي (صلى اللّه عليه و آله).
[١] النساء: ١٣٦.
[٢] البحار ج ١ ص ١٣٣- البرهان ج ١ ص ٣٩٠.
[٣] الاحزاب: ٥٦.
[٤] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٠٤.
[٥] البرهان ج ١ ص ٣٨٩.